371

قال: وعرف ذلك مولانا الحسين رحمه الله وكان لهذه المرأة كسوة مستمرة فلما بلغه خروج بن صبري -يعني القاضي- ندم وتعيب فيما جرى وأخذ يسترجع الأطماع، ويظهر أن ذلك وقع من القبائل بغير أمره وأنه معيب في كل ما وقع وضامن لكل ما فات، وأنه يرجعه وزيادة عليه. ووصل مولانا إلى القاضي مع الشيخ فارع والسيد عبد الله وغيرهم من المتوسطين في الصلاح بقوم كثرة، وكان في جانب لم يواجه مولانا على أنه مستحي منه، وقد خاف الفتك به، وأرسل عقيب أخذ الأثقال بخاتمه مع أمين إلى ولده محمد بن يحيى وكان على عسكره في حدة عند خليفة مولانا الحسين رحمه الله، وهو السيد العلامة [121/أ] شمس الدين أحمد بن علي الشامي أطال الله بقاه أن أنج بنفسك إلى صنعاء وادخل عند الباشا؛ لأنه كان قطع أنه إذا لم يحصل المراد في الحسين رحمه الله في الطريق والشعاب الضيقة ما سلم من ابن صبري والبنادق التي عنده وأنه يخاف على ولده، فلما أصبح اليوم الثاني وصل إلى مولانا الحسين إلى بيت ابن صبري في جماعة من أصحابه كثيرين، وكان مولانا فعل له أمانا.

قال السيد عبد الله: ولما قابله للسلام عليه تمثل:

أيا ماء العذيب فأنت عذب ... تعرض دونك الماء الوخيم (1)

وأخذ في الإعتذار يستر ذلك الواقع، وكتب إلى الإمام -عليه السلام- كما وقفت عليها من خطه قطفة صغيرة مع البريد ما لفظه:

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.

السلام على حضرة مولانا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

Page 403