370

أخبرني غير واحد من أصحاب القاضي، وقد كتب مولانا الحسين إلى القاضي على العادة أنكم تلقونا ولا أظهر له شيئا فوصل بكثرة جموع أكثر من الأولى، حتى كانوا أكثر من أصحاب مولانا الحسين رحمه الله وقال له: لا تدخل بيت ابن صبري، بل يكون طريقك المخلاف وأضيفك في بيتي وكذا فقال مولانا: لا بد من بيت ابن صبري ولم يلتفت إلى قوله، فوقف قليلا ثم صاح بمن معه انتهبوا المحطة، وكانت أثقال الحسين قريبة منه فأغار عليها أصحابه فنهبوها ونهبوا أهل السوق وقد مضى مولانا الحسين رحمه الله الطريق كما أخبرني السيد المجاهد عبد الله بن مهدي حيدرة الغرباني عافاه الله وغيره أنهم أخذوا مركوبه.

قال: فأغرت إلى مولانا الحسين مترجلا والمخبرون يقولون: قد نهب مركوب السيد عبد الله، فقلت لمولانا: كذبوا ولا شيء من هذا، وإنما أعطيت القاضي المركوب عارية وأخبره بالحقيقة سرا، وأن هذا الموضع ليس بموضع للقتال لانقطاعه عن الإمداد وكذا.

قال: وهو رأي مولانا فأظهر ذلك وأرسل كاتبه الشيخ فارع بن خيران وغيره وتقدم مولانا إلى خارج بيت بن صبري فتلقاه الشيخ المذكور نادما تائبا وقد ترك أهل بنادق في بيته من أصحابه ومن أصحاب القاضي.

قال الفقيه الأفضل محمد بن علي الخيراني الحيمي وكان حاضرا: أنه بلغه أن امرأة اسمها رقية رأت بعض أهل البنادق أراد الرمي لمولانا الحسين وقد تمكن منه فأطفت عليه النار وأنه الذي أخبره من فيه.

Page 402