Al-Jawhara al-Munīra
الجوهرة المنيرة
فإن كتابكم الذي ذكرتم فيه أنها حدثت نكتة من السفهاء فيما بينكم وبين الصنو شرف الإسلام حفظه الله وأنها هينة وصل وتحققناه ويا سبحان الله متى كان نهب المسلمين في قارعة طريقهم لا لذنب جنوه [121/ب] ولا وزر أتوه في حض واليهم وشيخ بلدهم ومتحمل عهدهم، وفي بياض النهار وكونهم في معسكر خليفة إمامهم وابن إمامهم هينا أين لبك ومتى زال حسك، وذكرت أنا نتداركك عن تلك الورطة، ونخلصك منها وأنا لا ننظر إلى سالف فالتدارك من عندك بالغضب لله عند معاصيه وتوريك الذنب على جانبه، والمسارعة بالأخذ علي يديه إلى الشرع يحكم فيه وله، وعليه فاستعن بالله على ذلك وتوكل عليه فهو الميسر لما هنالك وإنا نسأله لنا ولك أن لا يكلنا إلى أنفسنا فنعجز ولا إلى الناس فنضيع وأن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا فنهلك، وقد سبق إليك في الكتاب الأول ما فيه إن شاء الله كفاية، وحسبنا الله ونعم الوكيل. انتهى.
ولما وصل إلى مولانا الحسين كما تقدم أيضا قال: طريقك يا مولانا المخلاف بيتي فقال: عظيم، فلما وصل المخلاف، وبلغ مولانا لحوق ولده بالباشا ترك الضيافة وخرج اقتضابا من غير أن يلتفت إلى أحد، وأظهر لمن عنده أني قد حلفت من ضيافة المخلاف لما وقع من التشاجر عليها، والخصام بين القاضي والشيخ صالح بن مذيور وأنه شيخ المخلاف وفي جانب الحق ومتبري(1) من أعمال القاضي، فأراد القاضي أخذ المحطة وأثقالها فخاف ممن في جانب ابن مذيور من أهل المخلاف ولئلا يفترقوا كما بلغني(2) والله أعلم.
Page 405