ترى ابن أبيرٍ خلف قيسٍ كأنه ... حمار ودى خلف است آخر قائم
ويقال في جمع الوادي: أودية، وذلك جمع شاذ، ومثله: جائز البيت، وجمعه أجوزة، والجائز الخشبة التي تجعل عليها أطراف القواري. ومن كان من لغته أن يقول ناصاة الفرس يريد الناصية وما الدنيا بباقاةٍ؛ أي: بباقية؛ فإنه يقول في أوديةٍ أوداة، وتلك لغة طائية؛ قال الشاعر: [الطويل]
بريحٍ من الكافور والطلح أبرمت ... به شعب الأوداة من كل جانب
والمشيع: يراد به الشجاع الجريء كأنه يشيعه غيره؛ أي: يصحبه. وعابد: يحتمل أن يكون من العبادة، ومن الأنفة؛ لأنهم يقولون عبد إذا أنف، وقد فسرت الآية على الوجهين، وهي قوله تعالى: ﴿فأنا أول العابدين﴾.
وقوله:
فلميبق إلا من حماها من الظبى ... لمى شفتيها والثدي النواهد
الظبى: جمع ظبةٍ، وهي حد السيف، وهي من المنقوص الذي ذهب منه حرف، كأنها ظبية في الأصل، فلما جمع ترجعت الياء وانقلبت ألفًا لوقوعها طرفًا وقبلها فتحة، وقالوا في جمعها: ظبين، وكذلك يفعلون في المنقوص يقولون: عزة وعزين وعزون، وثبة وثبين