336

Al-Lāmiʿ al-ʿAzīzī sharḥ Dīwān al-Mutanabbī

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Editor

محمد سعيد المولوي

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

يعنون أنه يقال له قراد ما دام صغيرًا، وهذا اسم مذكر، فإذا كبر قيل له حلمة، فأنث.
وقال آخر: [البسيط]
إني وجدت بني سلمى بمنزلةٍ ... مثل القراد على حاليه في الناس
وقالوا في جمعه: قرد وقردان. وقالوا للنقرة التي وراء الحافر: أم القردان وأم القرد؛ لأن القراد يحل بذلك الموضع، قال ذو الرمة: [الطويل]
رمى أمهات القرد وخز من السفا ... وأحصد في قريانه الزهر النضر
وقوله: [الوافر]
ألم يك بيننا بلد بعيد ... فصير طوله عرض النجاد
وأبعد بعدنا بعد التداني ... وقرب قربنا قرب البعاد
في صير ضمير عائد على المسير، وكذلك في أبعد وقرب، والمعنى أنه دعا للمسير بأن يجزى خيرًا؛ لأنه قرب الأمد الذي كان بينه وبين الممدوح، فصير مقداره كعرض النجاد، وهو ما يقع على الكتف من حمائل السيف. وقال دريد بن الصمة: [الوافر]
أعاذل إنما أفنى شبابي ... ركوبي في الصريخ إلى المنادي
مع الفتيان حتى سل جسمي ... وأقرح عاتقي حمل النجاد
وكان في كندة ملك يعرف بمقطع النجد، وذلك أنه كان مولعًا بتقطيع نجد السيوف التي يحملها من يركب معه، يقول: كان تدانينا بعيدًا فأبعد المسير بعدنا فصيره

1 / 340