365

Al-Lāmiʿ al-ʿAzīzī sharḥ Dīwān al-Mutanabbī

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Editor

محمد سعيد المولوي

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

وقوله:
أسد دم الأسد الهزبر خضابه ... موت فريص الموت منه يرعد
الفريص: جمع فريصةٍ، وهي لحمة في مرجع الكتف أو قريبة منها، يقال: إنها أول ما يرعد من الفرق. والأقيس في جمعها فرائص، مثل صحيفةٍ وصحايف، وكريمةٍ وكرائم، وقد قالا: فريص، كما قالوا: شعيرة وشعير، قال امرؤ القيس: [الطويل]
ويشربن أنفاسًا وهن خوائف ... وترعد منهن الكلى والفريص
ويسمى ما كان من اللحم على مقدار الفريصة فريصةً أيضًا على معنى التشبيه، ويجمع على فريصٍ، وفي الحديث: «إني لأكره أن أرى الرجل ثائرًا فريص رقبته قائمًا على امرأته يضربها»؛ أي: قد انتفخت عنقه من الغضب.
وقوله:
ما منبج مد غبت إلا مقلة ... سهدت ووجهك نومها والإثمد
منبج: موافق من العربية قولهم: نبج الرجل ينبج فهو نباج ونابج؛ إذا رفع صوته، ويجوز أن تكون في الأصل عربيةً. والنباج: موضع في بلاد العرب، وقيل: إنه سمي بذلك لارتفاعه، وهو مأخوذ من رفع الصوت. وضرب من الثياب يقال لها: المنبجانية، يقال: إنها منسوبة إلى منبج، وفتحت الباء لأن الفتحة أخف من الكسرة.

1 / 369