168

Al-madhhab al-Aḥmad fī madhhab al-Imām Aḥmad

المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد

Publisher

منشورات المؤسسة السعيدية ومطبع الكيلاني

Edition

الثانية

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

علىّ كظهر أمي)) ثم تزوجها، لم يطأها حتى يكفر. وإن قال: ((أنت عليّ حرام)) يريد في تلك الحال، فلا شيء. وإن أراد في كل حال، كان مظاهرًا. ويحرم وطء المظاهر منها قبل التكفير. وتجب الكفارة بالعود وهو الوطء، نص عليه. ولو مات أحدهما أو طلقها قبل الوطء، فلا كفارة عليه. فإن عاد فتزوجها، لم يطأها حتى يكفر. وإن وطئ قبل التكفير، أثم، واستقرت عليه الكفارة.

والكفارة: عتق رقبة سالمة من العيوب المضرة بالعمل ضررًا بينا. فمن ملك رقبة أو قدر على ثمنها، فاضلا عن كفايته أو كفاية من يمونه، وأمكنه تحصيلها بثمن مثلها، لزمه العتق. فأما من له رقبة يحتاج إلى خدمتها، أو دار لا غنى له عن سكناها، فإنه يجب عليه العتق(١).

فمن لم يجد رقبة، فعليه صيام شهرين متتابعين، حرًا كان أو عبدًا. فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا مسلمًا حرًّا ممن قد أكل الطعام. والمجزئ فيه المجزئ في الفطرة، وفي الخبز روايتان. وإن أخرج القيمة أو غدى المساكين أو عشّاهم لم يجزئه، في إحدى الروايتين. ولا يجزئ شيء من الخصال إلا بنية، والله أعلم.

(١) كذا في الأصل، وفي ((المغني)): لم يلزمه العتق.

156