Al-madhhab al-Aḥmad fī madhhab al-Imām Aḥmad
المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد
Publisher
منشورات المؤسسة السعيدية ومطبع الكيلاني
Edition
الثانية
Your recent searches will show up here
Al-madhhab al-Aḥmad fī madhhab al-Imām Aḥmad
Ibn al-Jawzī (d. 597 / 1200)المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد
Publisher
منشورات المؤسسة السعيدية ومطبع الكيلاني
Edition
الثانية
الشرط الثالث : الأمن من التعدي. فلو وجب القصاص على حامل، لم يستوف حال الحمل، وكذلك الحد.
ولا يجوز أن يستوفى القصاص إلا بحضرة السلطان، وعليه أن يعد الآلة التي يستوفى بها. فإن كان الولي يحسن الاستيفاء ويقدر عليه مكنه منه، وإلا أمره بالتوكيل. فإن كان القصاص في النفس، لم يجز أن يستوفى إلا بالسيف، في ظاهر المذهب. وعنه: يفعل به كما فعل، إلا أن يقتله بمحرم في نفسه، مثل أن يجرعه الخمر حتى يموت، فإنه يقتص منه بالسيف (رواية واحدة). وإذا قتل واحد جماعة، فرضي أولياء الجميع بقتله، قتل بهم، ولا شيء لهم مع ذلك. وإن قال كل واحد: ((أريد قتله لي على الكمال)) قتل للأول، وانتقل حق الباقين إلى الدية، وإن اختار الأول الدية أعطيها وقتل للباقين.
قال الله تعالى: ((وَأَنْ تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى))(١).
[الخيرة](٢) في ذلك إلى الولي، إن شاء اقتص، وإن شاء أخذ الدية، وإن شاء عفا إلى غير بدل وهو أفضل. وعنه: إن الواجب القصاص، وله العفو إلى الدية. وإن لم يرض الجاني
(١) البقرة: ٢٣٧
(٢) سقط اللفظ من الأصل.
173