311

Al-madhhab al-Ḥanbalī: dirāsa fī tārīkhihi wa-simātihi

المذهب الحنبلي دراسة في تاريخه وسماته

Publisher

مؤسسة الرسالة ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

كذلك تصدر الفتوى في المملكة في غالبها على ما هو الراجح، أو الصحيح المفتى به في هذا المذهب الجليل.
فهذا وذاك، كلاهما قد أعطيا دفعًا قويًا للعناية بالفقه الحنبلي من الناحية العملية، أما من الناحية العلمية فإن الدروس، والحلقات التي تُعقد في المساجد، وما هو المقرر على التلاميذ في المدارس الإبتدائية والإعدادية والثانوية، والمعاهد والكليات له عناية خاصة بالفقه الحنبلي وكتبه وعلمائه.
وتعتبر المراكز العلمية القائمة في المملكة خادمة بشكل أو بآخر لهذا الذهب؛ بما تحتوي عليه من كتب ومخطوطات ووثائق ومواد علمية مختلفة.
وإلى جانب تلك المراكز توجد المكتبات العامة سواءٌ منها التابعة للجامعات أو المستقلة، فهذه المكتبات تجمع ما طبع وحُقق ونُشر من التراث الحنبلي، كما أنها تجمع من المخطوطات الأصلية والصورة العدد الكثير. ولا غير أن هذه الثروة من المخطوطات قد فتحت الطريق واسعًا أمام الطلاب والباحثين للإطلاع على الترات الحنبلي وتحقيقه تحقيقًا علميًا بما يستحق من العمق والدقة ليخرج في حُلة قشيبة مقربًا ممهدًا أمام الدارسين والعلماء والمفتين والقضاة وغيرهم.
إن هذه الثروة العلمية التي تزخر بها المملكة العربيه السعودية الآن فيما يخص أصول المذهب وفروعه وأعلامه ومكتباته والدراسات التي أنجزت حوله، لتشهد بمدى الخدمة الجليلة التي قامت بها المملكة، ولا تزال تقوم تجاه هذا المذهب.
إلى جانب ذلك كله نجد العناية بالطباعة والنشر والتوزيع قد أسهمت هي الأخرى مساهمة فعّالة في إخراج جزء كبير من التراث الحنبلي من عالم المخطوطات إلى عالم المطبوعات وتوزيعه في مختلف أنحاء العالم.
وقد بدأ الإهتمام بنشر الفقه الحنبلي الذي يعتبر ثريًا في مؤلفاته منذ تأسيس المملكة، وبعناية أُولي الأمر فيها، فقد طبع كتاب "المغني" ونشر لأول مرة مع "الشرح الكبير"، بأمر الملك عبد العزيز ﵀، وفي ذلك يقول الشيخ رشيد رضا:

1 / 322