491

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

إلَّا مَا اسْتَثْنَى مِنْهُ وَالرُّخْصَةُ وَرَدَتْ مُقَيَّدَةً بِالتَّمْرِ كَمَا تَقَدَّمَ فَيَبْقَى فِيمَا عَدَاهُ عَلَى الاصل وهو التحريم والحديث الذى ذكرهه المصنف ان ثببت نَصٌّ فِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فَالتَّمْثِيلُ بِالْأَصْلِ الْمُقْتَضِي لِلتَّحْرِيمِ كَافٍ فِي ذَلِكَ وَأَيْضًا الْأَصْلُ فِي الْعُقُودِ الرِّبَوِيَّةِ التَّحْرِيمُ كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ (فَإِنْ قُلْتَ) الْمُصَنِّفُ ﵀ لم لاسلك هَذِهِ الطَّرِيقَةَ الَّتِي سَلَكَهَا شَيْخُهُ وَهِيَ أَقْرَبُ مِمَّا سَلَكَهُ وَهُوَ التَّعْلِيلُ بِكَثْرَةِ الْغَرَرِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ عَلَى شَرْطِ الْخِيَارِ فِيمَا زَادَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّام فَإِنَّ التَّمَسُّكَ بِإِدْرَاجِهَا تَحْتَ نَصٍّ خَاصٍّ أَوْلَى مِنْ قِيَاسٍ مُسْتَنَدٍ إلَى نَصٍّ عَامٍّ (قُلْتُ) مَا فَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ أَوْلَى لِأَنَّ الْمُزَابَنَةَ تَقَدَّمَ أَنَّهَا مُفَسَّرَةٌ بِبَيْعِ الرُّطَبِ فِي رؤوس النَّخْلِ بِالتَّمْرِ وَأَمَّا بَيْعُ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ غَرَرًا وَأَحَقَّ بِالْبُطْلَانِ لَكِنْ يُمْكِنُ النِّزَاعُ فِي دُخُولِهِ تَحْتَ اسْمِ الْمُزَابَنَةِ نَصًّا وَإِنَّمَا يَدْخُلُ تَحْتَ حُكْمِهَا إمَّا بِطَرِيقٍ أَوْلَى فَيَكُونُ مِنْ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ وَإِمَّا بِالْقِيَاسِ عِنْدَ مَنْ يُقَارِنُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ وَالْقِيَاسِ شَرْطُهُ بَقَاءُ أَصْلِهِ فَمَتَى بَطَلَتْ دَلَالَةُ الاصل بطلت دلالة مفهومه والقياس عليه وههنا قد بطلت دلالة مفهومه والقياس عليه وههنا قَدْ بَطَلَتْ دَلَالَةُ الْأَصْلِ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَيَتْبَعُهَا دَلَالَةُ الْمَفْهُومِ وَالْقِيَاسُ فِي ذَلِكَ العقد وان بقى في الزائد أَصْلِهِ فَلِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ عَدَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ

11 / 37