492

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

ذَلِكَ إلَى مَا ذَكَرَهُ وَيَحِقُّ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ الْمُبَرَّزُ فِي عِلْمِ النَّظَرِ فَعَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْمُعْتَمَدُ فِي ذَلِكَ النَّهْيُ عَنْ الْغَرَرِ وَيَجْعَلُ الرُّخْصَةَ الْوَارِدَةَ فِي الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ مُسْتَثْنَاةً مِنْهُ وَلَا يَضُرُّهُ فِي ذَلِكَ كَوْنُهَا مُسْتَثْنَاةً مِنْ الْمُزَابَنَةِ لِأَنَّ الْمُزَابَنَةَ نَوْعٌ مِنْ الْغَرَرِ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْ النَّوْعِ مُسْتَثْنًى مِنْ الْجِنْسِ وَالْوَصْفُ المقتضى لا لحاقه بما زاد على الثلاثة مُرَكَّبٌ مِنْ شَيْئَيْنِ الْغَرَرِ وَكَوْنِ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الرُّخْصَةِ وَأَحَدُهُمَا بِمُجَرَّدِهِ لَيْسَ كَافِيًا فِي التَّعْلِيلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِمَّنْ صَحَّحَ هَذَا الْقَوْلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِيمَا حَكَى الشَّاشِيُّ عَنْهُ وَالرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ وَالْبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ
وَيَقْتَضِيه إيرَادُ الجرجاني (والوجه الثالث) وهو قول أبى اسحق الْمَرْوَزِيِّ وَاخْتَلَفَتْ عِبَارَةُ الْأَصْحَابِ عَنْهُ فَاَلَّذِي قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُصَنِّفُ وَالْمُتَوَلِّي أَنَّهُ إنْ كَانَا نَوْعًا وَاحِدًا لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَا نَوْعَيْنِ يَجُوزُ كَالرُّطَبِ الْمَعْقِلِيِّ بِالتَّمْرِ الْبَرْنِيِّ وَالرُّطَبِ الْبَرْنِيِّ بِالتَّمْرِ الْمَعْقِلِيِّ وَمَا أَشْبَهَهُ وَأَطْلَقُوا ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَا عَلَى النَّخْلِ أَوْ أَحَدُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ وَأَبُو حَامِدٍ فِيمَا حَكَى عَنْهُ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالرُّويَانِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ يجوز إذا كان الرطبان على رؤوس النَّخْلِ وَكَانَا نَوْعَيْنِ أَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا على الارض لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا وَكَذَلِكَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ حَكَى الْأَوْجُهَ الثَّلَاثَةَ عَنْ حِكَايَةِ الْعِرَاقِيِّينَ كَمَا حَكَاهَا المحاملى من غير تعيين أبى اسحق قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْغَرَضُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْخَبَرُ أَنْ يَسْتَبْدِلَ رُطَبًا عَلَى الشجر يأكله على مر الزمن

11 / 38