============================================================
ومما خمل على معنى النفي قولهم : إن أحدا لا يقول ذاك إلا زيدا (1)، ف" إن" للتاكيد والتحقيق ، و" أحد" للتفي ، ولا يستعمل في الإيجاب ، إلا أنه حمل على المعنى ؛ لأن معنى : إن أحدا لا يقول ذاك، ولا يقول ذاك أحد ، واحد، فاستجازوا لذلك (4) إيقاع "أحد" في موضع الواجب (4). وهذه الكلمة لا نقع إلا في التفي ، كما أن أخواتها من نحو(2) ديار وعريب وكتيع وطوري وطؤوي (5) ونحوها كذلك .(6) وقال الفرزدق (2) : ولو سئلت عني نزار ورفطها إذا احد لم تنطق الشفتان (1) الكتاب 2: 318.
(2)غ : قاستجاز لذلك . س : فاستجاز ولذلك.
(3) س : الواحد.
(4) غ : في نحو.
(5) غ : وطووي. ولم تضبط في س. وفي القاموس المحيط (الطاة) ما نصه : ل" وما بها طوئي كطوعي وطووي وطاوي وطووي كجهني: أحد" . عريب : مغرب نيين كلامه ويعريه.
وكتيع : واحد من الناس. وطوري : منسوب إلى الطور ، وهو الجبل ، أي : ما بها انسي ولا وحشي. وطؤوي : من طاء يطوء : ذهب في الأرض، قدمت فيه الهمزة على الواو . وانظر هذه الكلمات وأخواتها في إصلاح المنطق ص 391. وانظر تفسيرها في أمالي القالي 1: 249 - 251 والخزانة 7: 353 - 365.
(6) في حاشية غ : ما نصه : ((وأنشد الشيخ وقت قراءتي عليه للفرزدق : ولو سئلت عني نزار ورهطها إذا أحد لم تنطق الشفتان وقال : يجب أن يلحق في هذا الموضع) . وأثبت البيت في متن س : (7) دبوانه ص 870، والرواية فيه كما يلي : ولو سثلت عني النوار وقومها إذا لم ثوار التاجد الشفتان ولا شاهد فيه حينثد 112
Page 262