316

Al-masāʾil al-Shīrāziyya

المسائل الشيرازيات

============================================================

ثلائمائة وخمسمائة ، وكأنهم (1) استحسنوا ذلك في "كم" لأنه - وإن كان عددا فليس بمخصوص كسائر أسماء الأعداد، نحو مائة وألفه وخمسين، فلما حصل فيه هذا الإبهام ، وأريد تبينه، بين بالجمع كما بين بالواحد، وخمل حيث كان عددا كثيرا مضافا على ما في العدد الكثير من إضافته مرة بالإفراد ومرة بالجمع، كما بين "خمس مي". وقد يرفض ضرب من الفياس في موضع ، ويستعمل في موضع آخر، كما فعلوا هذا في ثلاثمائة إلى الألف، وكما فعلوا في غير هذا الموضع. ويدل على أتهم راعوا في إضافة "كم" إذا كانت خبرا العدد غير المبهم أنها في الاستفهام لما كانت عندهم بمنزلة عدد متون لم يبينوه إلا بالمفرد دون الجمع ؛ من حيث كانت الأعداد المنونة والمقدر فيها التنوين لم ثبين بالجمع، هذا مذهب البصرين.

وحكى سيبويه عن الخليل (4) أنه لا يجيز "كم غلمائا لك" إلا على وجه : لك مائة بيضا، فإذا أراد ذلك قدم "لك" لأن غلمانا ينتصب حينيذ على الحال لا على التفسير، فوجب أن يتقدم العامل فيه النصب عليه ون حيث كان معى ليس بفعل مخض: وقد حكى ذلك أبو الحسن الأخفش (3) عن الخليل ويونس، وزعم أبو الحسن (4) أن الكوفيين يجيزون تبينه بالجمع أيضا في الاستفهام، نحو : كم غلمائا لك؟ ولم يجزه الخليل ويونس. واجازة ذلك لا ينبغي أن تكون في (1) س: (كاتهم) بدون واو قبله.

(2) ويونس . الكتاب 2: 159.

(3) الأخفش : ليس في س.

4) الأصول !: 217.

Page 316