283

Al-miʿyār waʾl-muwāzana fī faḍāʾil al-Imām Amīr al-Muʾminīn ʿAlī b. Abī Ṭālib

المعيار والموازنة في فضائل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

كثر حتى إذا ارتوى من آجن واكتنز من غير طائل قعد بين الناس مفتيا قاضيا ضامنا لتخليص ما ورد عليه إن قاس شيئا بشيء لم يكذب نفسه كبلا يقال لا يعلم وإن نزلت به إحدى المبهمات هيأ حشوا من رأيه ثم قطع بالشبهات خياط عشوات (1) وركاب جهالات فهو من رأيه على مثل غزل العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ولم يعض على العلم بضرس قاطع فيغنم يذروا الرواية ذرو الريح الهشيم، تصرخ منه المواريث وتبكي عنه الدماء ويستحل بقضائه الفرج الحرام، غير ملئ والله بإصدار ما ورد عليه، ولا أهل لما فرظ به (2) فأولئك الذين حلت عليهم النياحة أيام حياتهم (3).

Page 290