163

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

المطلب الأول: معنى القاعدة وأهميتها:

لقاعدة ((الأمور بمقاصدها)) أهمية عظيمة جداً، في عبادات ومعاملات الفرد المسلم، إذ عليها مبنى الثواب والعقاب، وإليها تستند شروط صحة كثير من الأمور.

وفيما يأتي بيان معنى هذه القاعدة:

الأمور: جمع أمر، وهو في اللغة يطلق على معان عدة، ردها ابن فارس (ت٣٩٥هـ)، إلى خمسة أصول، قال: الهمزة، والميم، والراء، أصول خمسة:

  • الأمر من الأمور: أي الحال، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: ٩٧]، أي حاله.

  • الأمر: ضد النهي، أي طلب الفعل، وجمعه أوامر.

  • الأمر: النماء والبركة، يقال: أمِر المال إذا كثر، ويقال: لا جعل الله فيه أَمَرة، أي بركة.

  • الأمر: المعلم، ومنه الأمارة أي العلامة.

  • الأمر: العجب، ومنه قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١] أي شيئاً عظيماً أو عجيباً.

وفي لسان العرب نجد استعمالات كثيرة لمادة الكلمة، لكن ابن فارس (ت٣٩٥هـ)، ادعى ردها إلى ما ذكرناه من الأصول، مما يقتضي توجيه المعاني التي ذكرها وتأويلها إلى ما ذكر(١).

وذهب بعض العلماء إلى أن الأمر مشترك بين خمسة أمور، بين الشيء، والصفة، والشأن، والفعل، والقول المخصوص(٢).

(١) معجم مقاييس اللغة ١٣٧/١، والمصباح المنير، ولسان العرب.

(٢) المعتمد ٤٥/١، والإحكام للآمدي ١٣١/٢، والإبهاج ٨/٢، والبحر المحيط ٣٤٤/٢.

161