164

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

والذي يبدو أن المراد من الأمور ما يعم الفعل، والقول، والشيء، والشأن، والحال، وكل ما يصح أن يكون مقصوداً من المعاني الكثيرة للأمور التي سبق ذكرها.

أما الأعمال فلا يبدو أن لها هذا الشمول، فبعض العلماء كالحافظ ابن حجر (ت٨٥٢هـ) مثلاً، لا يرى دخول الأقوال في الأفعال حقيقة، بل هي تدخل فيها مجازاً(١)، وبعضهم كابن دقيق العيد (ت٧٠٢هـ)، يرى أن المتبادر من العمل تخصيصه بأفعال الجوارح، وإن كان من الممكن أن يشمل أفعال القلوب، لكنه مما لا يسبق إلى الفهم(٢).

كما أن هناك خلافاً بين العلماء في أن الترك فعل أو لا؟(٣)، مع أنه يدخل في الأمور، وعلى هذا فإن الأمور بحسب ما ظهر لمن صاغ القاعدة، أعم من الأعمال.

وأما المقاصد، فهي جمع مقصد، وهو في اللغة مصدر كالقصد، ومادة الكلمة تدل على ثلاثة أصول، كما ذكر ابن فارس (ت٣٩٥هـ).

أحدها : إتيان الشيء وأمّه.

والثاني: اكتناز في الشيء.

والثالث: الناقة القصيد المكتنزة الممتلئة لحماً(٤).

وأما في الاصطلاح فإن أغلب من عرفوا المقاصد كانت تعريفاتهم لمقاصد الشارع لا لمقاصد المكلفين.

والذي يبدو أن تفسيرها بنوع من الإرادة المتوجهة إلى الأمور أقرب إلى تصويرها وأقرب إلى المعنى اللغوي الأول، وهو إتيان الشيء وأمّه.

(١) فتح الباري ١/ ١٣.

(٢) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ٩/١.

(٣) جمع الجوامع بشرح الجلال المحلي وحاشية العطار ٢٨٠/١.

(٤) معجم مقاييس اللغة ٥ /٩٥.

122