185

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

وأما شروطها فهي شروط القاعدة المتقدمة (الأمور بمقاصدها)، وبوجه خاص شروط القصد أو النية، التي يترتب عليها الثواب، وقد ذكرنا منها أربعة شروط نكتفي بذكرها في قاعدة (الأمور بمقاصدها) عن إعادتها هنا.

الفرع الثالث: أدلة القاعدة:

أما أدلة القاعدة فيمكن استصحاب أدلة قاعدة (الأمور بمقاصدها) إلى هذه القاعدة، لكون معناهما واحداً، ولكون بعض أدلتها شبيه بنص هذه القاعدة، وهو قوله ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات) والمقصود به، كما ذكرنا سابقاً، ثواب الأعمال.

الفرع الرابع: من تطبيقات القاعدة:

١ - إن فعل العبادات المحضة كافة، فرضاً كانت أو نفلاً، لا ثواب عليها إلا بنية التقرب إلى الله تعالى، إذ من الممكن أن يدخلها الرياء، أو أسباب مصلحية دنيوية أخرى، فلا ثواب عليها، عندئذ، قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: ٥].

٢ - ترك المعاصي، فإنه لا ثواب عليه، إن لم يكن التارك قاصداً تركها استجابة لأوامر الشارع ونواهيه.

٣ - ما تحصل مصلحته بمجرد حصول الفعل، كالنفقة على الزوجة والأقارب، ورد المغصوب، والوقف: إذ لا ثواب عليها من دون النية، سواء كانت من الواجبات، أو المندوبات، أو غيرها.

٤ - فعل المباحات التي لا ثواب عليها، إذا اقترنت بنية التقرب إلى الله تعالى، وتحصيل مصلحتها لغرض شرعي.

وهذه الأمور تدخل - على الحقيقة - في تطبيقات القاعدة الأم (الأمور بمقاصدها)، المستندة إلى حديث النبي ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى).

183