Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
بأمور الدنيا من صحة وفساد، إما لأن الثواب من باب المشترك، ولا عموم له - وهذا على رأي الحنفية - فإذا تعين أحد معانيه بالإجماع انتفى غيره، لأنه لا عموم للمشترك، أو لأن التقدير كان للضرورة، والضرورة تقدر بقدرها وتندفع بتقدير الثواب الأخروي، وهو ما رجحه ابن نجيم (ت ٩٧٠هـ)(١).
والمعنى الإجمالي للقاعدة: هو أن حصول الثواب في الآخرة على أي عمل يقوم به المكلف لا يحصل به ثواب، ما لم تقترن نيته لتقربٍ إلى الله تعالى، سواء كان عمله من العبادات، أو من غيرها.
هذه القاعدة قضية سالبة لكنها تؤول إلى قضية حملية موجبة، يمكن أن يعبر عنها بقولنا: كل الثواب متحقق بالنية، ووجه ذلك أن هذه القاعدة جملة فيها استثناء من النفي، ومذهب جمهور العلماء أن الاستثناء من النفي إثبات، خلافاً لوجهة نظر الحنفية، الذين لا يرون ذلك، والدليل على مذهب الجمهور هو أنه لو لم يكن الاستثناء من النفي إثباتاً لم تدل كلمة لا إله إلا الله على التوحيد، لأن توجيه هذه الدلالة هو أنها تنفي الإلهية عن غير الله تعالى وتثبته له، فإذا كان لفظ لا إله إلا الله لا يدل على إثبات الألوهية له تعالى بل كان ساكتاً عنه، فقد فات أحد شرطي التوحيد(٢).
وسبق أن ذكرنا في شرح هذه القاعدة أنها تفيد الحصر، فيكون معناها كما قلنا كل ثواب متحقق بالنية، فيكون ركن القاعدة الأول، الذي هو موضوع القضية، (الثواب) أو (كل ثواب)، وركنها الثاني الذي هو محمول القضية (بالنية)، أي متحقق بالنية.
(١) الأشباه والنظائر ص ٢٠.
(٢) نهاية السول ١٠٢/٢، وإرشاد الفحول ص ٢٥٥، تحقيق مصعب البدري.
182