187

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

يشمله بالنية، كما أنه من الممكن أن يعمم اللفظ الخاص، فيدل على أكثر مما يدل عليه بالوضع اللغوي بالنية.

وفي معنى القاعدة ودلالتها اختلاف بين علماء المذاهب، نذكر موجزاً عنه فيما يأتي:

أما الشق الأول من القاعدة، وهو تخصيص العام بالنية، فهو مما ذهب إليه الحنابلة(١)، والمالكية(٢)، والشافعية(٣)، أما الحنفية فإن تخصيص العام بالنية، عندهم، مقبول ديانة لا قضاء، خلافاً للخصاف (ت ٢٦١ هـ)(٤)، فإنه كان يرى التخصيص ديانة وقضاء، كما هو رأي المذاهب الثلاثة الأخر(٥).

وأما الشق الثاني من القاعدة: وهو تعميم اللفظ الخاص بالنية، فإليه ذهب الحنابلة(٦) والمالكية(٧)، ومنع من ذلك الشافعية(٨)، والحنفية على ما هو الراجح في مذهبهم(٩).

الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:

ذكرنا أن هذه القاعدة تتكون من شقين، وبتعبير آخر من قاعدتين:

القاعدة الأولى: النية في اليمين تخصص اللفظ العام.

(١) القواعد لابن رجب ص ٢٧٩، القاعدة ١٢٥.

(٢) قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي ص ١٨٢، ١٨٣.

(٣) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٤٨، والوجيز في إيضاح القواعد الكلية ص ٩٠.

(٤) هو أحمد بن عمرو الشيباني الحنفي، له كتاب أدب القاضي، والخراج، والمناسك، وغير ذلك، توفي سنة ٢٦١. انظر في ترجمته: تاج التراجم ص ١٨.

(٥) الأشباه والنظائر لا بن نجیم ص ٥٢.

(٦) القواعد لابن رجب ص ٢٧٩.

(٧) قوانين الأحكام لابن جزي ص ١٨٣.

(٨) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٤٨، والوجيز للبورنو ص ٩٠.

(٩) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٥٣، لكن ابن نجيم قال: لم أره.

185