188

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

والقاعدة الثانية: النية في اليمين لا تعمم الخاص.

وهاتان القاعدتان مهملتان، وللأغراض المنطقية تؤول كل منهما إما إلى كلية، فيقال: كل نية في اليمين تخصص اللفظ العام، وكل نية في اليمين لا تعمم اللفظ الخاص، أو إلى جزئية، فيقال: بعض النيات في اليمين تخصص اللفظ العام، وبعض النيات في اليمين لا تعمم اللفظ الخاص.

والركن الأول للقاعدة الأولى، وهو موضوع القضية: النية في اليمين، أو كل نية في اليمين، والركن الثاني فيها الذي هو محمول القضية: تخصص العام.

والركن الأول في القاعدة الثانية، وهو موضوع القضية الثانية: النية في اليمين، أو كل نية في اليمين، والركن الثاني فيها الذي هو محمول القضية الثانية: لا تعمم الخاص.

والقاعدتان تتعلقان بالأيمان، وأما فيما عدا ذلك فلا سبيل لإعمالهما مطلقاً، وتدخلان، حينئذ في مجال تعارض النيات أو المقاصد مع صريح اللفظ، وللعلماء في ذلك كلام طويل، وضوابط متعددة(١)، وعلى هذا فشرط إعمال القاعدة، عند من يأخذ بها، أن تكون في مجال اليمين.

الفرع الثالث: دليل القاعدة:

لم أجد للعلماء الذين كتبوا في القواعد الفقهية دليلاً على هذه القاعدة، ويبدو أنها مأخوذة من استقراء طائفة من الوقائع التي حكم فيها بموجب القاعدة، أي بتخصيص العام بالنية، أي إن الأساس الذي بنيت عليه هو الوقائع القضائية، ولم تذكر لها شواهد من أهل اللغة تشهد لها.

(١) انظر ذلك تفصيلاً في كتابنا: قاعدة الأمور بمقاصدها ص ١٢٩ وما بعدها.

186