193

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

المقاصد: جمع مقصد، وهو الإرادة المتوجهة إلى الأمر، كما سبق أن بيناه في قاعدة ((الأمور بمقاصدها))(١).

المعاني: جمع معنى، وهو ما يراد من الشيء، أو الصورة الذهنية، حيث إنه وضع بإزائها الألفاظ والصور الحاصلة في العقل(٢).

الألفاظ: جمع لفظ، وهو في اللغة الرمي، والمراد بها - هنا - الكلام الذي ينطق به الإنسان، بقصد التعبير عن ضميره(٣).

المباني: المراد بها الأوعية المحسوسة للمعاني، وهي بمعنى الألفاظ، أو مرادفة لها في استعمالها هنا، لا في كل موضع.

المعنى الإجمالي:

وقد ورد كلام عن هذه القاعدة، أو موضوعها في كثير من كتب القواعد والفقه، وهي فرع عن القاعدة الكبرى ((الأمور بمقاصدها)) ومجال الكلام فيها هو عند تعارض النيات والمقاصد مع صريح اللفظ، ومفاد هذه القاعدة أن المعتد به عند الاختلاف في العقود بين ما يدّعيه أحد العاقدين من إرادة باطنه، أو قصد قلبي، والدلالة المستفادة من ظواهر الألفاظ، فإن المعتد به هو ما يقصده العاقد، لا ما تدل عليه الألفاظ، لأن المقصود الحقيقي هو المعنى وليس اللفظ، ولا الصيغة المستعملة، وما الألفاظ إلا قوالب للمعاني(٤).

وقد اختلفت وجهات نظر العلماء فيما يؤخذ به في هذه الحالة، وفي مصطلحات رجال القانون يوجد اتجاهان يمثلان نظريتين في التفسير يمكن أن تدخل خلافات الفقهاء في مجالهما، هما نظرية الإرادة الباطنة، ونظرية الإرادة الظاهرة.

(١) قاعدة الأمور بمقاصدها ص ٢٥-٢٨.

(٢) التعريفات ص ١٩٦.

(٣) درر الحكام ١٨/١.

(٤) درر الحكام ١٨/١، ١٩.

191