194

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

والتعبيران المذكوران لا نظير لهما في كتب الفقه الإسلامي، وإنما هما من مستحدثات التعبيرات، ومما ورد على ألسنة رجال القانون(١).

وقد وردت ضوابط متعددة عن فقهاء المسلمين لما يُؤخذ به عند التعارض المذكور منها ضابط ابن القيم (ت٧٥١هـ)، في إعلام الموقعين(٢)، وضابط ابن السبكي (ت٧٧١هـ)، في الأشباه والنظائر(٣)، وضابط ابن القاسم الفوراني(٤)، وضابط الرافعي (ت٦٢٣هـ)(٥).

الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:

ركن القاعدة الأول، الذي هو موضوع القضية، ((العبرة في العقود))، والركن الثاني الذي هو محمول القضية ((للمقاصد والمعاني)) أي الاعتداد في العقود كائن أو متحقق للمقاصد والمعاني، وأما عبارة ((لا للألفاظ والمباني)) فهي مؤكدة للقاعدة، ومقوية لمعناها، وليست داخلة في حقيقتها عند من أخذ بها، ويمكن للطرف المخالف في هذه القاعدة، أن يصوغ قاعدته بعبارة: العبرة في العقود للألفاظ والمباني، لا للمقاصد والمعاني.

أما شروطها فهي شروط القاعدة بوجه عام، ومن هذه الشروط أن لا يوجد مانع شرعي يمنع اعتبار المقصد والمعنى، ويصرفه إلى جهة أخرى، مما عبرنا عنه في مواضع أخر بأن لا يوجد لها ما يعارضها سواء كان مثلها أو أقوى منها.

وهذا القيد أو الشرط يدفع ما ذكر من بعض المستثنيات من القاعدة(٦).

  1. انظر تفصيل ذلك في: قاعدة الأمور بمقاصدها ص ١٢٩، وما بعدها.

  2. إعلام الموقعين ٩٤/٣-١٠٨.

  3. الأشباه والنظائر ٦٥/١.

  4. الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٤.

  5. الأشباه والنظائر لابن السبكي ٦٦/١، ٦٧.

  6. انظر ما قيل إنه في المستثنيات في: شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٣٢، ودرر الحكام ص ١٩.

192