199

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

على الألفاظ، أو بعض الأيمان مبنية على الألفاظ، وحملها على الكلية أليق بالقواعد الفقهية التي رجحنا كونها كلية، والجزئية أليق بمن يرى القواعد الفقهية أكثرية.

ومهما يكن من أمر فإن ركن القاعدة الأول، الذي هو موضوع القضية ((الأيمان))، وركنها الثاني الذي هو محمول القضية ((مبنية على الألفاظ)»، وأما عبارة ((لا على الأغراض)» فهي تأكيد للمعنى وتقوية له، وشروطها هي شروط القاعدة، بوجه عام، وفي هذه القاعدة يشترط أن توجد يمين على وجه الحقيقة، وأن تَتَحَدّد معاني الألفاظ بدقة.

وظاهر القاعدة مخالف لعدد من القواعد المندرجة في قاعدة (الأمور بمقاصدها))، مما سبق التعريف بها، غير أننا إذا علمنا أن من شروط إعمال القاعدة أن لا تخالف ما هو مثلها، أو أقوى منها، لم يعد هناك إشكال.

وما ذكر من أنه من مستتثنيات القاعدة لا يقدح فيها، لأن دلالة الألفاظ عضّدها العرف فصارت أقوى من القاعدة، ففقدت شرط إعمالها.

الفرع الثالث: دليل القاعدة:

ليس لهذه القاعدة دليل محدد، بحسب ما تتبّعناه في كتب القواعد الفقهية، ولكنها تأخذ قوتها من عرف العلماء في تفسير الألفاظ وبيان معانيها، وقد تعارفوا على حمل ألفاظ الأيمان على ما تقتضيه أعراف المتکلمین بها.

الفرع الرابع: من تطبيقات القاعدة:

١ - من اغتاظ من انسان فحلف أنه لا يشتري له شيئا بريال، فاشترى له شيئاً بخمسمائة ريال، لم يحنث، إذ هو لم يشتر له بريال ليحنث، وإن كان غرضه أن لا يشتري له شيئاً (١).

(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٥٣.

197