Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
وفي هذه المسألة خلاف بين المذاهب الفقهية، وقد لخص ابن جزي القرطبي المالكي (ت٧٤١هـ)، آراء العلماء في ذلك، أي فيما تحمل عليه اليمين، نحصرها في أربعة وهي:
الحمل على النية، فيما إذا كان اللفظ لها صالحاً، سواء كانت مطابقة له أو زائدة عليه، أو ناقصة عنه.
الحمل على السبب المثير لليمين، وهو بساط الحال، وبه يستدل على النية إذا غابت.
العرف، ويعني به ما قصده الناس من عرف أيمانهم.
مقتضى اللفظ لغة وشرعاً(١).
وذكر أن العلماء اختلفوا في ترتيب هذه الأمور الأربعة، والمشهور ترتيبها وفق ما ذكره ابن جزي سابقاً، فينظر إلى النية أوّلاً، فإن عُدمت نُظِر إلى البساط أي القرائن، فإن عدمت نظر إلى العرف، فإن عدم نظر إلى مقتضى اللفظ(٢).
نظر آخرون إلى ترتيب آخر، ونسب إلى الشافعي (ت٢٠٤هـ) - رَحِمَهُ- أنه يعتبر وضع اللفظ ولا ينظر إلى غيره، ونقل عن ابن رشد (ت٥٩٥هـ) أنه إذا كان العرف معلوماً على وجه اليقين فإنه لا خلاف في اعتباره.
ومقتضى القاعدة التي أوردها ابن نجيم (ت٩٧٠هـ) أن مذهب الحنفية هو الأخذ بالرابع من الأمور المرتبة، أي حمل الأيمان على ما يقتضيه الوضع اللغوي.
هذه القاعدة قضية حملية موجبة مهملة، لكنها تنحل للأغراض المنطقية إما إلى كلية موجبة، أو جزئية موجبة، فيقال: كل يمين مبنية
(١) القوانين الفقهية ص ١٤٠، ١٤١.
(٢) المصدر السابق ص ١٤١.
166