210

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

يجوز أن تكون مؤدية إلى ذهاب مصلحة أعظم منها، وإلا لأدى ذلك إلى تضييع مصالح كثيرة، وفساد كبير، وقد انبنت على هذا الشرط قواعد وضوابط كثيرة، منها :

أ - إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما بارتكاب أخفهما(١).

ب - درء المفاسد أولى من جلب المصالح(٢).

ج - يتحمل الضرر الخاص لأجل دفع الضرر العام(٣).

د - الضرر الأشد يزال بالأخف(٤).

هـ - الضرر لا يزال بالضرر(٥).

وغيرها.

المطلب الثالث: ضوابط للتعرف على المشاق المعتبرة سبباً للتخفيف:

ذكرنا في الكلام عن شروط تطبيق القاعدة أن تكون المشقة حقيقية لا متوهمة، وأن تكون خارجة عن المعتاد، وأن تكون من المشاق التي تنفك عنها العبادة، وأن يكون لها شاهد من جنسها في أحكام الشرع، وأن لا يكون للشارع مقاصد من التكليف بها، وأن لا يؤدي بناء الحكم عليها إلى تفويت ما هو أهم من ذلك.

ومع وضوح هذه الأمور وشمولها إلا أن العلماء بذلوا جهوداً في ضبط المشقة التي تجلب التيسير، وسنذكر أهم آرائهم بهذا الشأن بإيجاز، نظراً لأن تطبيق القاعدة يعتمد عليها، ولأن الرخص والتخفيفات، والفتاوى والأحكام تتوقف على معرفتها.

  1. الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٨٩.

  2. المصدر السابق ص ٩٠.

  3. المصدر السابق ص ٨٧.

  4. المصدر السابق ص ٨٨.

  5. المصدر السابق ص ٨٧.

208