229

Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المفصل في القواعد الفقهية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

1432 AH

Publisher Location

الرياض

بالمعاملات فإنه يتبع في شأنها العرف ومعتاد الناس، ما لم تخرج عن إطار الشرع؛ لصلاحية العرف للكشف عن أمثال هذه الأمور، وإذا لم يكن هناك عرف محدد يتبع فيها منهج ابن عبد السلام بالتقريب إلى المشاق المعتبرة في أمثالها؛ لأن ذلك أقرب إلى تحقيق المصالح الشرعية.

المطلب الرابع: أنواع التيسيرات:

بعد استقراء التيسيرات الشرعية توصل ابن عبد السلام (ت ٦٨٠هـ) إلى حصرها في ستة أنواع تابعه عليها العلماء فيما بعد، لكن استدرك العلائي (ت ٧٦١هـ)، نوعاً سابعاً هو تخفيف التغيير، وفيما يأتي بيانها:

  1. تخفيف الإسقاط: كإسقاط الجمعات والصوم والحج والعمرة والجهاد بأعذار معروفات، وقد استدرك العلائي على هذا النوع من التخفيف بقوله: ((وفي القسم الأول نظر، لأن الجمعة لم تسقط إلا إلى بدله وهو الظهر، وأما الحج والعمرة فمن لم يكن من أول زمن التكليف مستطيعاً لم يجب عليه الحج بالكلية حتى يقال سقط، ومتى وجدت شرائط الاستطاعة فيها ترتب الفرض في ذمته ولم يسقط بالموت))(١).

    غير أن انتقال الجمعة إلى الظهر لا ينفي سقوطها بذاتها، فهي من هذه الجهة قد سقطت وهي من جهة انتقالها إلى الظهر صارت تخفيف إبدال، كالشأن في الوضوء عند سقوطه إلى التيمم فهو تقسيم اعتباري.

  2. تخفيف التنقيص: كقصر الصلاة في السفر، وكتنقيص ما عجز عنه المريض من أفعال الصلوات كتنقيص الركوع والسجود وغيرهما إلى القدر الميسور من ذلك.

(١) المجموع المذهب في قواعد المذهب ص ٣٥٤.

227