Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
لا مساكن لهم، ولا يملكون من المال ما يساعدهم على ذلك، أو الاقتراض بالربا لتجديد السيارة بطراز جديد، وما شابه ذلك.
هذا ونشير في ختام هذه القيود إلى أن ما ذكرناه من خلافات للعلماء في شأن الرخصة وجواز التمتع بها، فيما إذا كان سببها معصية أو عدمه، يرد في هذا الموضع كذلك، باعتبار أن الضرورة من أسباب الرخصة أيضاً.
غير أن الضرورة لما كانت تختلف عن أسباب الرخصة الأخر باعتبار أنها قد تكون سبباً مفضياً إلى الموت، كان ينبغي أن يكون رأي الفقهاء أكثر تساهلاً في هذه الحالة.
ويبدو أن جمهور هؤلاء العلماء المانعين أدركوا ذلك، ووجدوا لهذا العاصي مخرجاً بالتوبة، حكى الحافظ ابن حجر في فتح الباري عن الجمهور أنهم قالوا: ((وطريقه أن يتوب ثم يأكل))(١)، ومآل كل ذلك عدم منع ما يسره الله تعالى عنه بأدنى وسيلة.
ربما قيل: إذا كان الأخذ بالضرورة لدفع المشقة ورفع الحرج، فلمَ وُضعت هذه القيود والشروط الكثيرة بشأنها؟ والجواب عن ذلك نقول:
إن دفع المشقة ورفع الحرج عن شخص من الأشخاص ينبغي أن لا يكون مبنياً على إلحاق مشقة أو حرج بآخر، وفضلاً عن ذلك فإن المحرمات إنما حرمت لتحقيق مصالح الناس ودفع الضرر عنهم، فلا يجوز إلغاء هذه المصالح بما يتوهم أنه حالة حرج أو مشقة زائدة، ولذلك كانت هذه القيود والشروط لتأكيد خروج الحالات التي لم تتوفر فيها الشروط والقيود المذكورة عن ميدان المصالح، ودخولها في ميدان المفاسد.
(١) نيل الأوطار ٨/ ١٥٢.
247