Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
والأصول الثلاثة الأولى لم ترد بنصوصها المذكورة في كتب الفقه الإسلامي، ولكنها من صياغة بعض القوانين الجنائية، أو قوانين الإجراءات الجنائية المعاصرة، وهي نتيجة منطقية لقاعدة أو أصل براءة الذمة(١).
أما الأصل الرابع فهو من الأصول الثابتة عند الفقهاء، وهو مستند إلى أن الأصل العدم، أو براءة الذمة(٢)، لكنه تأيد بعد مجيء الشرع، بما نقل عن النبي ﷺ من قوله: ((ادرؤوا الحدود بالشبهات)).
الفرع الأول: معنى القاعدة:
مفهوم القاعدة أن اليقين لا يرتفع بما هو دونه، كالشك والوهم، لكونه أضعف من المثبت، وقد ذكر أن هذه القاعدة مما استنبطها الشافعي (ت ٢٠٤هـ) - رحمه الله -(٤)، وأنه أخذها من قوله ﷺ - وقد سئل عن الرجل يُخيّل إليه الشيء في الصلاة - : ((لا ينصرفْ حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً))(٥).
وهذا الدليل نفسه، استدل به على قاعدة الباب أيضاً، وإذا كان الأمر كذلك فدلالتها على معنى القاعدة، وكونها مرادفة لها واضح، وقد عبر بعضهم عنها بقوله: ((الذمة إذا عمرت بيقين فلا تبرأ إلا بيقين))(٦)، لكنها بهذا اللفظ مجالاً تطبيقياً لعموم القاعدة في نطاق خاص، وهو شغل الذمة.
(١) انظر نصوص بعض الدساتير والقوانين في: كتاب أصول النظام الجنائي الإسلامي، للدكتور سلیم العواد ص ٩١ وما بعدها.
(٢) قواعد الأحكام لابن عبد السلام ١٣٧/٢، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٣٦ وما بعدها
(٣) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٦١، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٥٩.
(٤) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٦١.
(٥) المنثور ١٣٥/٣.
(٦) إيضاح المسالك ((قاعدة ٢٦)) ص ١٩٩.
293