وذَهَب الشَّافعي ﵀ إلى قَتْلِهِ حَدًا. وحُكِيَ عن مالكٍ، وأبي ثَوْرٍ، ومَكْحُول، وحماد بن زيد، ووكيعٍ.
وقد قال الصِّدِّيقُ: "لأقاتِلَنَّ مَنْ فرَّقَ بينَ الصلاةِ والزَّكاة" (١).
و[قيل له] (٢) ﵊: أَلا نُقَاتِلُهُمْ -يعني: الأُمَراء- قال: "لَا، مَا صَلَّوْا الخَمْسَ" (٣).
ووردَ: "نُهِيتُ عن قَتْلِ المُصَلِّينَ" (٤).
وقال للذينَ أرادُوا قَتْلَ مَالك بن الدُّخشم: "أليسَ يُصَلّي"؟ قالوا: بلى، ولا صلاةَ لهُ"! (٥) فَنَهَى عن قتْلِهِ لصَلاتِهِ.
وأوَّلَ الشَّافعي ﵀ ما سَلف بِحَمْلِه على الجُحُود، ويُقوِّيه الحديث الصحيح: "خمسُ صلواتٍ كَتبَهُن اللهُ على العِباد ... " (٦).
(١) تقدَّم تخريجه ص (١٧٨).
(٢) في الأصل: "وقال" ولعل ما أثبتناه أقرب وأصوب.
(٣) جاء بمعناه عدة أحاديث، منها: ما رواه مسلم (٣/ ١٤٨٠ رقم ١٨٥٤) من حديث أم سلمة ﵂، وليَس فيه "الخمس".
(٤) رواه أبو داود (٥/ ١٤٢ رقم ٤٩٢٨)، والمروزي في "تعظيم قدر الصَّلاة" (٢/ ٩١٧ رقم ٩٦٣)، والبيهقيّ في "الكبرى" (٨/ ٢٢٤)، و"الشُّعَب" (٤/ ٢٩٢ رقم ٢٥٤١)، من طريق أبي يسار القرشي، عن أبي هاشم عن أبي هريرة ﵁.
وإسنادهُ ضعيف، أبو يسار، وأبو هاشم كِلاهُما "مجهولُ الحال" انظر: "التقريب" (١٢٢٦ رقم ٨٥٢٢)، (١٢١٧ رقم ٨٤٩١).
(٥) رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ٨٥)، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٦ رقم ٤٤)، والمروزي في "تعظيم قدر الصَّلاة" (٢/ ٩١٥ رقم ٩٦١) عن أنس بن مالك ﵁.
وفي إسناده عامر بن بن عبد الله بن يساف "منكرُ الحديث" كما قال ابن عدي، والهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٩٦).
(٦) أكمل في الهامش بخط دقيق بقية الحديث: " ... في اليوم والليلة فمن أتى بِهِنَّ وبحقهن كانَ له عند الله عهدًا أن يُدخِلهُ الجنَّةَ".