الحديث الخامس عشر
عن أبي هريرة ﵁، عن رسولِ اللهِ ﷺ قال: "مَنْ كانَ يُؤْمنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ، ومَنْ كانَ يُؤْمنُ باللهِ واليَوْمِ الاخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، ومَنْ كانَ يُؤْمنُ باللهِ واليَوْمِ الاخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ".
رواه البُخَاريُ ومُسْلِم (١).
* * *
الكلام عليهِ مِن وُجوه:
وراوِيهِ سَلَفَ التَّعْرِيفُ به.
وهو حديث عظيم، وجِماعُ آدابِ الخيرِ تَتَفَرَّعُ مِنْهُ، ومِن حديث: "مِن حُسْنِ إسلامِ المرءِ تركُهُ مَا لا يَعْنيه"، وحديث: "لا تَغْضَب"، وحديث: "حتَّى يُحب لأخيه ما يُحِبُّ لنفسِهِ" كما نبَّهَ عليه ابن أبي زيد القيرواني ﵀ (٢).
أحدها: سُمِّي "اليوم الآخر"؛ لأنَّه لا لَيْلَ بَعْدَهُ، ولا يُسَمَّى يومًا إلَّا مَا عَقِبه ليلٌ.
(١) رواه أحمد (١٣/ ٦٤ رقم ٧٦٢٦)، والبخاري (٨/ ١٠٠ رقم ٦٤٧٥ وأطرافه ٥١٨٥)، ومسلم (١/ ٦٨ رقم ٤٧)، وأبو داود (٥/ ٢٢٥ رقم ٥١٥٤)، والترمذي (٤/ ٢٧٤ رقم ٢٥٠٠)، والنَّسائيُّ في "الكبرى" (١٠/ ٣٨١ رقم ١١٧٨٢، ١١٧٨٣)، وابن ماجه (٢/ ١٣١٣ رقم ٣٩٧١)، من طرق عن أبي هريرة ﵁، وهو عند بعضهم مختصرًا.
(٢) ذكره عنه ابن الصَّلاح في "صيانة مسلم" (٢٠٤ - ٢٠٥)، والنووي في "شرح مسلم" (٢/ ٣٧٩)، وابن رجب في "جامع العلوم" (١/ ٢٨٨).