وحَد الجار عندنا أربعونَ دارًا مِن كُلِّ جانبٍ، وهو قوله الأوزاعي.
وقيل: مَنْ سَمِعَ الإقامَةَ فهو جار المسجد! وتَعَذَّرَ ذلك في الدُّور.
وقيل: مَن سمع الأَذان.
وقيل: مَن سَاكَنَ رجُلًا في محلّةٍ أو مدينة.
فائدة: المُجَاورة مَرَاتِب بعضها ألصَقُ من بعض، أدناها الزوجة، قال الأعشى:
أجارتنا بِيني فإنَّكِ طالِقَهْ ...................... (١)
ثم الجيرة: الخُلُط (٢) -بضمِّ الخاء واللام- جمع خليط.
الثالثة (٣): إكرامُ الضَّيفِ، وهو مِن أخلاق الأنبياء والصالحين وآداب الإسلام، وقد أوجبَ الضِّيافة ليلةً واحِدةً الليث بن سعد ﵀ عَمَلًا بقوله: "ليلةُ الضَّيْفِ حَقٌّ واجِب على كُلِّ مُسْلِمٍ" (٤).
وبقوله في حديث عُقْبَةَ: "إِنْ نَزَلْتم بِقَوْمٍ فأمَرُوا لَكُم بحَقِّ الضَيفِ فاقْبَلُوهُ، وإنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهم حَقَّ الضَّيْفِ الذي يَنبَغِي" (٥).
(١) صدر بيت له وعجزه: "كذاكَ أمورُ النَّاس غادٍ وطارقه". انظر: "ديوان الأعشى" مع شرح ثعلب "المصباح المنير في شرح أبي بصير -الأعشى-" (١٨٣).
(٢) في الأصل: "الخليط"! وتأتي مفردًا وجمعًا، لكن ليست مضمومةَ الخاء واللام كما ذَكَرَ المؤلف، والظَّاهِرُ أنَّ ما أثبتناه هو الصواب. انظر: "تهذيب اللغة" (٧/ ٢٣٨).
والفائدة مأخوذة من "المنهج المبين" (٣١٦) وفيها كما أثبتناه.
(٣) في الأصل: "الثالث" والصواب ما أثبتناه.
(٤) رواه أحمد (٢٨/ ٤٠٩ رقم ١٧١٧٢)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٥٧ رقم ٧٤٤)، وأبو داود (٤/ ٨٤ رقم ٣٧٥٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢١٢ رقم ٣٦٧٧)، والطيالسي (٢/ ٤٦٨ رقم ١٢٤٧) من حديث المقدام بن معد يكرب ﵁.
والحديث صححه الألباني في "الصحيحة" (٥/ ٢٣٩ رقم ٢٢٠٤).
(٥) رواه البُخاريّ (٣/ ١٣١ رقم ٢٤٦١)، ومسلم (٣/ ١٣٥ رقم ١٧٢٧) عن عُقبَةَ بن عامر ﵁.