215

Al-Muʿīn ʿalā tafahhum al-arbaʿīn

المعين على تفهم الأربعين

Editor

دغش بن شبيب العجمي

Publisher

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

الكويت

وحَد الجار عندنا أربعونَ دارًا مِن كُلِّ جانبٍ، وهو قوله الأوزاعي.
وقيل: مَنْ سَمِعَ الإقامَةَ فهو جار المسجد! وتَعَذَّرَ ذلك في الدُّور.
وقيل: مَن سمع الأَذان.
وقيل: مَن سَاكَنَ رجُلًا في محلّةٍ أو مدينة.
فائدة: المُجَاورة مَرَاتِب بعضها ألصَقُ من بعض، أدناها الزوجة، قال الأعشى:
أجارتنا بِيني فإنَّكِ طالِقَهْ ...................... (١)
ثم الجيرة: الخُلُط (٢) -بضمِّ الخاء واللام- جمع خليط.
الثالثة (٣): إكرامُ الضَّيفِ، وهو مِن أخلاق الأنبياء والصالحين وآداب الإسلام، وقد أوجبَ الضِّيافة ليلةً واحِدةً الليث بن سعد ﵀ عَمَلًا بقوله: "ليلةُ الضَّيْفِ حَقٌّ واجِب على كُلِّ مُسْلِمٍ" (٤).
وبقوله في حديث عُقْبَةَ: "إِنْ نَزَلْتم بِقَوْمٍ فأمَرُوا لَكُم بحَقِّ الضَيفِ فاقْبَلُوهُ، وإنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهم حَقَّ الضَّيْفِ الذي يَنبَغِي" (٥).

(١) صدر بيت له وعجزه: "كذاكَ أمورُ النَّاس غادٍ وطارقه". انظر: "ديوان الأعشى" مع شرح ثعلب "المصباح المنير في شرح أبي بصير -الأعشى-" (١٨٣).
(٢) في الأصل: "الخليط"! وتأتي مفردًا وجمعًا، لكن ليست مضمومةَ الخاء واللام كما ذَكَرَ المؤلف، والظَّاهِرُ أنَّ ما أثبتناه هو الصواب. انظر: "تهذيب اللغة" (٧/ ٢٣٨).
والفائدة مأخوذة من "المنهج المبين" (٣١٦) وفيها كما أثبتناه.
(٣) في الأصل: "الثالث" والصواب ما أثبتناه.
(٤) رواه أحمد (٢٨/ ٤٠٩ رقم ١٧١٧٢)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٥٧ رقم ٧٤٤)، وأبو داود (٤/ ٨٤ رقم ٣٧٥٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢١٢ رقم ٣٦٧٧)، والطيالسي (٢/ ٤٦٨ رقم ١٢٤٧) من حديث المقدام بن معد يكرب ﵁.
والحديث صححه الألباني في "الصحيحة" (٥/ ٢٣٩ رقم ٢٢٠٤).
(٥) رواه البُخاريّ (٣/ ١٣١ رقم ٢٤٦١)، ومسلم (٣/ ١٣٥ رقم ١٧٢٧) عن عُقبَةَ بن عامر ﵁.

1 / 219