281

Al-Muʿīn ʿalā tafahhum al-arbaʿīn

المعين على تفهم الأربعين

Editor

دغش بن شبيب العجمي

Publisher

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

الكويت

ابن الأنباري (١).
وإنما تقُومُ الحجَّةُ بالقرآن لمن اتَّبعَهُ عَمَلًا، وإن حفِظَهُ فذكره وتعاهد تلاوته.
قال القرطبي ﵀ في "مُفهمه": "ويحتمل أنَّ المراد: أنَّ القرآن هو الذي يُنْتَهى إليهِ عندَ التَّنازع في المباحث الشرعية والوقائِع الحُكميَّة، وبهِ تَسْتَدِلُّ على صِحَّةِ دَعْواك، وبهِ تَسْتَدِلُّ على خَصْمِكَ" (٢).
العاشر: قوله: "كُلُّ الناس يغدو .. " إلى آخره؛ أي: يسعى، فمنهم من يَبيعُ (٣) نفسَه بالطَّاعة فيعتقها من العذاب، ومنهم من يبيعها للشيطان لطاعته فيُوبِقُها؛ أي: يُهْلِكُها بسخط الله تعالى، ومنه: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ [الشورى: ٣٤].
ومعنى "يغدو": يُبكِّر؛ أي: كلُّ إنسانٍ يُصبِحُ ساعيًا في أمورهِ، مُتَصَرِّفًا في أغراضه.
والرَّوَاحُ بعدَ الزَّوال، والغُدو قبله، قاله الجوهري (٤).
وقال الأزهري: "معنى "راح": مَضَى؛ لأنهما مُستَعمَلان عند العرب في السَّيْرِ أي وقتٍ كان من ليلٍ أو نهار، يقال: راح في أول النهار وآخره يروح، وغَدَا بمعناه" (٥).
* * *

= وقوله: "ماحلٌ مصدَّق" أي: خصم عادل. انظر: "كشف الخفاء" (٢/ ٩٥).
(١) انظر: "المفهم" (١/ ٤٧٧)، و"التعيين" (١٨٠).
(٢) "المفهم" (١/ ٤٧٧) وفيه في الفقرة الأخيرة: " .. وبه يَسْتَدِلُّ عليكَ خصمكَ".
(٣) في الأصل: "ينفع" والتصويب من "التعيين" (١٨١)، و"المفهم" (١/ ٤٧٨) والسياق يقتضيه.
(٤) "الصِّحاح" (١/ ٣٦٨).
(٥) "تهذيب اللغة" (٥/ ٢٢١ - ٢٢٢) بمعناه.

1 / 285