301

Al-Muʿīn ʿalā tafahhum al-arbaʿīn

المعين على تفهم الأربعين

Editor

دغش بن شبيب العجمي

Publisher

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

الكويت

استعمال الأسماء، والأكثر في جمعه: صحبان وصِحاب، وقالوا: أصحابه، وهو اسم للجمع لا جمع.
والصحابيُّ: كُلُّ مُسْلِمٍ رآه -عليه أفضل الصَّلاة والسلام- وَلَوْ سَاعَةً، هذا هو الأصح (١).
و"النبي": مَأْخُوذٌ مِن النَّبَأ الَّذي هو الخَبَر، لأَنَّهُ مُخْبِرٌ عن الله، أوْ مِنَ النَّبْوَة وهو الارتفاع؛ لِرِفْعَة مِقْدَارهم، والأوَّلُ بهمزة، ومَن لم يهمزه احتمل أن تكون من النبوة أو من النبأ علي التسهيل، وهي: اختِصاصُ العبدِ بالخطاب، واطِّلاعُه على الوَحْي، فإن زاد التَّبليغ فَرَسُولٌ، وإلَّا فَنَبِيٌّ فقط (٢).
و"الدُّثُور" -بضم الدال-: جمعُ دَثر -بفتحِها، ثُمَّ ثَاءٌ مُثَلثة-: المالُ الكثيرُ.
و"تَصَّدَّقُونَ": بتشديد الصاد والدال، ويجوز لغة تخفيف الصاد.
و"صدقة" بالرفع على الاستئناف، وبالنصب على أنَّ بِكُلِّ تَسبِيحَةٍ صدقة.
و"البُضْع" -بِضَمِّ الباء وإسكان الضَّاد المعجمة-: كِنَايَةٌ عن الجِماع إِذَا نَوَى بهِ العِبادة، وهو قَضَاءُ حَقِّ الزوجةِ، وطَلَبُ وَلَدٍ صَالِحٍ، وإِعْفَافُ النَّفسِ، وكَفُّها عن المحارم، وأصله: الآلَةُ ذَكَرًا كان أو فَرْجًا، ويصح إرادتهما هنا.
و"الوِزْرُ": الإثم.
وقوله: "كانَ لَهُ أَجْرٌ": هو مرفوعٌ، ويجوزُ نَصبُهُ، وقد رُوِيَ بهما.
وقولهم: "أَيَأْتي أَحَدُنا ... " إلى آخره: استِفْهَامُ مَن استَبْعَدَ حُصُولَ أَجْرٍ بفِعلٍ مُسْتَلَذّ؛ فإنه إنما يَقَعُ الأَجرُ في العِبادات المشقَّة على النُّفُوس المُخَالِفَةِ لها.

(١) انظر: "المقنع في علوم الحديث" للمؤلف (٢/ ٤٩٠ - ٤٩٢).
(٢) تقدّم الكلام على الفرق بين النبي والرسول ص (٣٨).

1 / 305