اعلم أن هذه الطائفة عندهم من الدهاء والحيل والمكر ما لا يعلمه غيرهم وهم أخبر العالم بالأمور الشرعية وغيرها وهم أشر خلق الله في الظاهر وفي الباطن ولهم في الظاهر إقامة الحدود الشرعية والنواميس السياسية ولهم أسرار غامضة لا يعلمها إلا هم وإذا أرادوا أبطلوا الحق وأقاموا الباطل بأمور شرعية وأثبتوا الحق لغير مستحقه وأقاموا عليه البرهان بالباطل
22.2 الباب الأول في كشف أسرارهم
[22.2]
وذلك أنهم إذا كتبوا مكتوبا لمبيع حصة شائعة في ملك يقولون ووقفنا على
~~ذلك فإذا ذكروا ذلك كان البيع مفسوخا والدليل عليه أن الحصة لا تكون معينة
~~حتى يقفون عليها بل هي من شيء فلا يقع ثم تعيين إلا على الأصل فإذا قالوا
~~ووقفنا على ذلك كان العقد مفسوخ فمتى ما أرادوا تعلق المبيع ذكروا ذلك
~~ومنهم من لا يعلم هذه المسئلة ثم يبصرون من هو النادم من البائع والمشتري
~~فيقولون كم تزن حتى نفسخ هذا العقد بالشرع فيتفقون معه على شيء ثم يفسخون
~~العقد بهذه النكثة بالشرع لأن الكاتب إذا لم يقل ووقفنا على منه ذلك كان
Unknown page