151

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

الغصب، ونظرية القسامة، وغير ذلك(١). وهي في مثل هذا النطاق لا تختلف عن بحثها في كتب الفقه الإسلامي، إلا بإطلاق اسم "نظرية" عليها، وإلا بترتيب وتنظيم المعلومات الفقهية، فهي تمثل طائفة من الأحكام الفقهية المنظمة لهذه المعاملات، أو الأحكام.

ومن ذلك نعلم أن النظريات الفقهية التي لم نجد لها نظيرًا في كتب الفقه القديمة هي النظريات التي ذكرناها في الفقرة الأولى والنظريات الخاصة المبثوثة في الموضوعات المتفرقة كنظرية التعسف في استعمال الحق، ونظرية الظروف الطارئة.

٣ - وإن ما ذكره بعض الباحثين من النظريات مما يتعلق بالأصول كنظرية العرف أو الاستحسان أو المصلحة(٢)، لا يصح أن يُعد نظرية فقهية، ولا هو من القواعد الفقهية، وحينما تحدث رجال القانون عن "نظرية العرف" لم يعدوها نظرية فقهية، وإنما عدّوها مصدراً من مصادر القانون(٣). وهذه المسألة تواجهنا أيضًا حينما نجد العرف داخلاً في نطاق القواعد

(١) من الملاحظ أن "النظرية" في مباحث علماء الغرب تتسع كثيرًا، فنجدها تطلق عند بعضهم على كل وجهة نظر، وعلى أي موضوع كان. وقد عدّ ن. ج كولسون في كتابه "تاريخ التشريع الإسلامي" (ص ١٥٦) آراء الأصوليين في الاجتهاد نظرية وسمّاها "النظرية الأصولية". وتابعهم على هذا المنهج بعض الباحثين من علماء المسلمين، كالدكتور محمد يوسف موسى، الذي أطلق، في كتابه "الفقه الإسلامي - مدخل لدراسته" (ص ٣، ٥) على الفقه الإسلامي برمته "نظرية الفقه".

(٢) من أمثال ذلك: "نظرية الاستحسان في التشريع الإسلامي وصلتها" بالمصلحة للدكتور محمد عبد اللطيف الفرفور، ونظرية الإباحة عند الأصوليين والفقهاء للدكتور محمد سلام مدكور، ونظرية المصلحة في الفقه الإسلامي للدكتور حسين حامد حسان.

(٣) أصول القانون للدكتور عبد المنعم فرج الصده (ص ١٤٠ فقرة ١٠٢).

151