التعريف بالعقد، وبيان الفرق فيما بينه وبين التصرّف والإلزام، والكلام عن تكوين العقد ببيان أركانه وشروط انعقاده، وصيغته، واقتران الصيغة بالشروط وأثر ذلك في العقد، كما تتناول الكلام عن محلّ العقد، وعن أهلية العاقدين، وعوارضها، وعن ولايته الأصليّة والنيابيّة، وعن حكم العقد، وأحكام العقود، وعن عيوب العقد، وعن الخيارات وأثرها في العقود(١).
كما أنّ نظرية الحقّ تتناول التعريف بالحقّ، وأنواع الحقوق، وأركان الحقّ، ومصادره، وما يتصل بها، واستعمال الحقّ وما يتعلّق بذلك من القيود والشروط(٢). وقد تكون القاعدة أعمّ من النظرية من جهة أخرى؛ لأنّ القاعدة لا تتقيّد بموضوع ولا باب معيّن، فالنظرية حين يكون موضوعها العقد، أو الملكية، فلا يدخل فيها ما يتعلّق بالعبادات، أو غير ذلك مما لا صلة له بالنظرية.
٢ - ومن النظريات ما تتناول موضوعًا خاصًّا، ولكنه منتشر بين طائفة من المعلومات المبثوثة في أبواب مختلفة من كتب الفقه، كنظرية التعسف في استعمال الحقّ، ونظرية الظروف الطارئة، ومنها ما هي ذات نطاق ضيّق، وتتناول موضوعًا خاصًا من موضوعات الفقه، تبحثه، كما بحثته كتب الفقه، ولكن بترتيب وتنظيم آخر، كنظرية الضمان، ونظرية
= وهو بحث مخطوط ألقي في ندوة التشريع الإسلامي التي أقامتها كلية اللغة العربية والدراسات الإسلامية بمدينة البيضاء الليبية في مايو سنة (١٩٧٢).
(١) ((المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي)) لمحمد مصطفى شلبي (ص٤١١)، و((المدخل لدراسة الشريعة)) لعبد الكريم زيدان (ص٣٨).
(٢) ((أصول القانون)) للدكتور عبد المنعم فرج الصدّه (ص٣١).