٣ - أنّها تنظم الروابط بين الأشخاص.
٤ - أنها تقترن بالجزاء المادّي الذي توقعه السلطة العامة(١).
والتنصيص على كونها قاعدة سلوك اجتماعية، أو ذات طابع اجتماعي، مقصود به تنظيم شؤون الناس في المجتمع. فهي تدور في فلك السلوك الخارجي، وتحكم ما ظهر من التصرّفات، ولا تتجاوز ذلك إلى هواجس النفوس، وما يدور في سريرة الأفراد من النيات، سواء كانت خبيثة أو غير ذلك، مالم تترتّب عليها آثار تظهر في سلوكه ونشاطه الخارجي(٢).
والسمة المذكورة تعني أنّ القاعدة القانونية لا تشمل القواعد التي تنظم علاقة الفرد بالخالق - سبحانه وتعالى - مما أطلق عليه اصطلاح العبادات. كما أنّها تستبعد القواعد المتضمّنة ما يجب أن يتحلّى به الفرد من الفضائل، وما يجب أن يبتعد عنه من الرذائل، ممّا يدخل في إطار ما يسمّونه قواعد الأخلاق الشخصيّة(٣).
ويُعَدّ الجزاء المادّي الذي توقعه السلطة على مخالفي القاعدة القانونية من الأمور التي لابدّ منها في هذه القاعدة، ولهذا كان الإلزام من الصفات الأساسية فيها. أمّا العموم والتجريد فهما أمران لابدّ منهما، لا في القاعدة القانونية وحدها، بل في كلّ قاعدة.
والمراد من التجريد في القاعدة أن تكون أحكامها غير متعلّقة بالأشخاص بأعيانهم، بل بصفاتهم، وغير متعلّقة بواقعة معيّنة، بل تجابه
(١) ((دروس في مقدّمة الدراسات القانونية)) للدكتور محمود جمال الدين زكي (ص٨)، و ((أصول القانون)) للدكتور سعيد عبد الكريم مبارك (ص٢٩).
(٢) ((دروس في مقدمة الدراسات القانونية)) (ص١٧).
(٣) ((أصول القانون)) للدكتور سعيد عبد الكريم مبارك (ص٢٢، ٢٣).