177

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

هي أمثلة لما يمكن أن يوضع من الشروط في القواعد.

٢ - أن لا يعارضها ما هو أقوى منها، أو مثلها، سواء كان دليلاً فرعيًا خاصًّا معتدًّا به، أو قاعدة فقهيّة أخرى متَّفَقًا عليها.

فمثال الأوّل عدم انطباق قاعدة ((الأصل في الميتات التحريم)) على السمك والجراد، لمعارضته النصّ الشرعي الذي أفاد حلّيتهما. قال ﷺ: ((أُحلّت لنا ميتتان ودمان، فأمّا الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدَّمان فالكبدُ والطحال))(١).

ومثال الثاني القول بلزوم اغتسال المستحاضة المتحيّرة عند كل صلاة، استثناء من قاعدة ((الأصل العدم))، لدخول هذه المسألة في أصل آخر معارض لذلك، هو أنّ الأصل وجوب الصلاة، ووجوب الغسل من الحيض المحقّق، فلم ينطبق عليها حكم القاعدة أو الأصل لمعارضته بأصلّ آخر(٢).

٣ - أن تكون الواقعة المطلوب تطبيق القاعدة عليها خالية من الحكم الشرعي الثابت بالنصّ أو الإجماع. وفي هذه الحالة، ينظر للحكم المستفاد من تطبيق القاعدة، فإن كان موافقًا للحكم المستفاد من النصّ أو الإجماع، جاز تطبيق القاعدة عليه؛ لأنه لا مانع من تعدّد الأدلة على مسألة

(١) رواه الشافعي وأحمد وابن ماجة والدارقطني والبيهقي من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر. ورواه الدراقطني من رواية سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم موقوفًا. انظر: ((تلخيص الحبير)) (٢٥/١، ٢٦).

(٢) انظر ذلك والمسائل المستثناة من القاعدة، وما أجيب به عنها، في كتابنا ((قاعدة اليقين لا يزول بالشك)) (ص٢٢٨ - ٢٣٣).

177