١ - أن تتوفّر في الوقائع الشروط الخاصّة، التي لابدّ منها لانطباق القاعدة عليها.
وتوضيحًا لذلك نقول: إنّ قاعدة ((المشقة تجلب التيسير)) مثلاً، لا تطبّق إلا بعد تحقّق طائفة من الأمور، في الوقائع المراد تطبيق القاعدة عليها. منها:
أ - أن تكون المشقّة فيها حقيقيّة.
ب - أن تزيد على المعتاد.
ج - أن لا يكون للشارع مقاصد من التكليف بها.
د - أن لا يؤدي بناء الحكم عليها، إلى تفويت ما هو أهمّ من ذلك(١).
وكذلك قاعدة ((الضرورات تبيح المحظورات))، فإنها لا يعمل بها، ولا تطبق على جزئياتها إلا وفق شروط معيّنة، منها:
أ - أن تكون الضرورة محقّقة، لا متوهمة.
ب - أن تكون إزالة الضرورة متّفقة مع مقاصد الشارع.
ج - أن لا تؤدي إزالتها إلى ضرّورة أكبر منها.
د - أن لا يترتب على إزالتها إلحاق ضرر بغيره.
هـ - أن تقدر الضرورة بقدرها(٢)، ومثل ذلك يمكن أن يقال في سائر القواعد. وما ذكرناه من الشروط في القاعدتين السابقتين ليس حاصرًا، بل
(١) انظر ما يتعلّق بالمشقة وضبطها وبعض شروطها في كتابنا ((رفع الحرج في الشريعة الإسلامية)) ص (٤٢٣) وما بعدها.
(٢) انظر: ما يتعلّق بالضرورة، وبعض الشروط في كتاب ((نظرية الضرورة الشرعية)) لجميل محمد مبارك ص (٣٠٥ - ٣٤٨)، وكتابنا ((رفع الحرج في الشريعة الإسلامية)) (ص٤٠٤).