175

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: al-mabādiʾ, al-muqawwimāt, al-maṣādir, al-dalīliyya, al-taṭawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Publisher

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

المطلب الثاني

شروط تطبيق القاعدة الفقهيّة

إنّ القواعد الفقهيّة شأنها شأن القواعد الاستقرائية الأخرى، لا تكون صادقة من دون قيد ولا شرط، حتى وإن كانت العلاقة فيها سببيّة، بل هي تصدق تحت شروط وقيود معيّنة.

ويبدو، من تتبّع القواعد، أنّ هذا صادق حتّى على القواعد المؤسّسة على النصوص الشرعية، وعلى الأمور الخاضعة للتجربة والملاحظة. فالقاعدة إنّ الماء يغلي في درجة ١٠٠مْ لا تصدق إلا إذا كان الماء تحت ضغط معيّن، وعلى ارتفاع معيّن، وقانون العرض والطلب الاقتصادي لا يكون صادقًا إلاّ تحت ظروف أو شروط معيّنة(١) ومثل هذا ينطبق على القواعد الفقهية أيضًا. وفيما يأتي محاولة لوضع بعض الشروط التي لابدّ منها لتطبيق القاعدة الفقهيّة، والتي نتخلّص عن طريقها من دفع الطعن في كليّة القاعدة الفقهيّة:

(١) ومعنى ذلك أنه لا يلزم من زيادة عرض بضاعة ما أن ينخفض سعرها. بل لابدّ لتحقّق ذلك من تحقّق طائفة من الشروط، منها:

  • أ - أن يوجد عدد كبير من الباعة ومن المشترين.

  • ب - أن يكون الباعة والمشترون على علم تام بالمعروض، والمطلوب، من البضاعة.

  • ج - أن لا يوجد مانع يحول دون تعامل المشترين مع البائعين.

  • د - أن لا يوجد اتفاق بين أحد الباعة وغيره على رفع الأسعار.

  • هـ - أن لا يكون أحد الباعة قد احتكر البضاعة.

هذا وتوجد إلى جانب ذلك شروط أخرى، لابدّ منها لتحقق ما يقتضيه القانون المذكور. راجع في ذلك: ((المنطق)) للدكتور كريم متّي (ص١٦١).

175