٣ - الهيدروجين قابل للاشتعال ، أو كل هيدروجين قابل للاشتعال.
ومعيار التحقّق من صدق القضية التحليلية أو كذبها ، هو مدى مطابقة محمولها لموضوعها . أمّا القضية التركيبية فمعيار الصدق أو الكذب فيها هو مطابقتها للواقع(١) ، ولأحكام الشريعة في القواعد الشرعية ، ومنها الفقهيّة .
وعلى ضوء هذا البيان نستطيع القول : إنّ القواعد الفقهية هي من القضايا التركيبية، وليست من القضايا التحليلية . فقواعد مثل: ((الأمور بمقاصدها))، و((المشقّة تجلب التيسير))، و((اليقين لا يزول بالشك))، و((الضرر يزال))، و((مالا يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار كله))، و((اسقاط بعضه كاسقاط كلّه))(٢)، و((الحدود تسقط بالشبهات وما شابهها))، تُعَدّ من القضايا التركيبية ؛ لأنّ المعاني المستفادة من محمولاتها، ليست هي معاني الموضوع نفسه ، ولا هي مشتقّة منه . وهذا هو الأساس في القاعدة الفقهيّة . لكنّنا إذا توسّعنا في ذلك ، وأدخلنا التعريفات وما أشبهها في القواعد ، كما فعل بعض العلماء ، فمن الممكن أن نحصل على قواعد فقهيّة هي قضايا تحليليّة . نحو قولهم : قاعدة : الكفر جحد أمر علم من الدين ضرورة(٣) ، وقاعدة : الحالف كلّ من توجّهت عليه دعوى صحيحة(٤) . وغير ذلك . وقد سبق لنا أن بيّنا وجهة نظرنا في عدّ أمثال هذه القضايا من القواعد الفقهية.
((مدخل إلى علم المنطق)) (ص ٩٧).
((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص١٨٧).
((قواعد المقري)) (٤٤٩/٢) (القاعدة ١٨).
((الأشباه والنظائر)) لابن السبكي (١/٤٣٧).