وما يقابلها من القضايا التحليلية.
فالقضيّة التحليلية قضيّة لا تتنبّأ بشيء جديد عن الموضوع، إذ هي لا تحمل في ثناياها أيّ شيء جديد عن الموضوع، وأنّها، إذا نظر في موضوعها ومحمولها، وجرى تحليلهما، وجد أنّ محمولها مطابق لموضوعها؛ وأنّها قضيّة تكرارية، أيّ إنّ المحمول يكرّر ويعيد الموضوع، ولا يضيف شيئًا جديدًا على معناه. نحو:
البرّ هو القمح، أو كلُّ برّ قمحٌ.
الليث هو الأسد، أو كلُّ ليث أسدٌ.
المثلث شكل له ثلاثة أضلاع، أو كلّ مثلث هو شكل له ثلاثة أضلاع(١).
أمّا القضيّة التركيبية فهي قضيّة إخبارية تضيف إلى معلوماتنا شيئًا جديدًا عن الموضوع، لم يكن لنا علم به من قبل(٢). فمعناها المستقى من المحمول غير مستمدّ من معنى موضوع القضيّة، بل من مصدر خارجي. ومهما حلّلنا مفهوم الموضوع إلى عناصره المعروفة، في اللغة والاصطلاح، لم تتبيّن منه الفكرة التي نستفيدها من القضيّة. نحو:
الخشب يطفو على الماء، أو كل خشب يطفو على الماء.
القطط تستطيع أن تبصر في الظلام، أو كل قطّة تستطيع أن تبصر في الظلام(٣).
(١) ((علم المنطق)) للدكتور مهدي فضل الله (ص٩٥، ٩٦).
(٢) المصدر السابق (ص٩٦، ٩٧).
(٣) ((مسائل فلسفية)) (١٠٣، ١٠٤).