المطلب الثاني
النصوص الدالّة على القواعد بطريق الاجتهاد
والمقصود بذلك القواعد الفقهيّة التي استخرجها الفقهاء عن طريق الاجتهاد في النصوص الشرعية ، والبحث فيما تضمَّته من المعاني والعلل . فالمصدر فيها هو النصّ الشرعي ، لكن لا بطريق مباشر ، بل بطريق التعليل والتوجيه والتفسير . ومن الممكن أن نقول إنّ ما اتبعه العلماء في تكوين القواعد وإنشائها من النصوص الشرعية بطريق الاجتهاد ، اتخذ طريقين :
أولهما : الاستنباط عن طريق التعليل والقياس والاستدلال بطرقه المتنوعة .
وآخرهما : استقراء النصوص الشرعية ، وإدراك المعاني المشتركة ، بين طائفة منها ، في مسألة عامّة أو خاصة .
وفيما يأتي توضيح وبيان لذلك :
الفرع الأوّل : النصوص الدالّة على القواعد بطريق الاستنباط والتعلیل.
والنصوص ، في هذا المجال ، كثيرة جدًّا ، وليس من الممكن الإحاطة بها جميعًا ، ولا الإدعاء بأنّ الفقهاء استوعبوها . ولهذا فإنّنا سنكتفي ، فيما يأتي ، بذكر بعض القواعد التي ردّها الفقهاء إلى النصوص الشرعية من باب التمثيل والتوضيح ليس غير .