خرّجت، بناء عليه ، طائفة من القواعد والضوابط . نذكر منها ما يأتي:
١ - كلّ عضو حرم النظر إليه حرم مسّه بطريق أولى(١).
وهذه القاعدة محمولة على ما عدا الضروريات . وما ذكر استثناء منها، فهو واقع موقع الضرورة(١).
٢ - من ملك التنجيز ملك التعليق، ومن لا فلا(٢).
٣ - ما ضُمِن صحيحه ضُمِن فاسده، ومالا فلا(٣).
والكلام هنا في العقود . قال النووي (ت٦٧٦هـ): (( حكم العقد الفاسد حكم العقد الصحيح في الضمان ، فما ضمن صحيحه ضمن فاسده وما لا فلا))(٤). وتدخل في ذلك عقود كثيرة كالبيع ، والقرض ، والعمل في القراض والإجارة ، والعارية ، وغيرها . وفي هذه الحالة ألحق العقد الفاسد بالعقد الصحيح ، في وجوب الضمان ، بل إنّ الضمان في العقد الفاسد أولى منه في العقد الصحيح(٥).
٤ - ما جازت الاستنابة في فرضه جازت في نفله(٦).
٥ - ما مُنع من شرائه مُنع من التوكيل فيه(٧).
(١) ((الأشباه والنظائر)) لابن السبكي (٣٦٧/١).
(٢) ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص٤٠٦)، و((المنثور)) (٢١١/٣).
(٣) ((الأصول والضوابط)) للنووي (ص٣١)، و((المنثور)) (٨/٣) وقد ذكرها بصيغة: فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه.
(٤) ((الأصول والضوابط)) (ص٣١).
(٥) ((المنثور)) (٨/٣).
(٦) ((المغني)) لابن قدامة (٢٣٠/٣، ٢٣٤).
(٧) المصدر السابق (٢٩٣/٤).