115

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

واخْتُلِفَ فى النَّاسِى (١)، ويلزمُ فى غير الواجب إذا أفسد باختيار (٢).

الثَّالِثُ : الكفَّارة (٣)، وهى مختصَّةٌ بمن انتهك حُرمَة رمضان فقط، بتعمّد إِفْطَارِه بأَحَد مُفْسِدَات صَومِه المتقدِّمة (٤)، لكل يوم انتهكه كفَّارة بعتقِ رقبةٍ ، أو صِيَّام شهرين متتابعين ، أو إطعام سِتِّين مِسكِيناً (٥).

الرَّابِعُ : الفِدْيَةُ ، وهى لازمة لأربعة : لمن فرط فى قضاء رمضان حتى دخل عليه آخرُ ، والحاملُ والمرضعُ يَخَافان على أنفسهما وأولادهما ، فهؤلاءِ يكَفِّرُونَ مُدَّ طعامٍ عن كل يوم عليهم إذا أَخَذُوا فى قضائِه، وكذلك الشَّيخ الذى لا يقوى على الصَّوم جملةً يُكَفِّر عن كل يوم كذلك (٦).

الخَامِسُ : قَطْعِ التَّتابع مُتَعَمِّداً لِفِطْر يُفسد صِيَام التتابع من نذرٍ ،

أو كفَّارةٍ قتلٍ ، أو ظِهَارٍ ، أَو إفطارِ رمضانَ ، ويلزمُ استئنافه (٧).

السَّادِسُ : عقوبةُ المُنْتَهِك لِصَومِ رمضانَ،

وذلك بقَدْر اجْتِهَاد الإمام وصُورَة حاله (٨).

***

(١) قال المالكية : عليه القضاء إذا أفطر فيه ناسياً، كمن نذر صيام الخميس فصام الأربعاء على أنه الخميس ، والأحناف يقولون : لا شىء على النَّاسى مطلقاً ، لا قضاء ولا كفَّارة .

(٢) وهو مذهب المالكية (٣) والكفَّارة تجب وجوباً موسعاً، وهى ما يكفر به الذنب .

(٤) والجمهور على أن القضاء والكفَّارة لا يكون إلا لمن جامع فى رمضان فقط.

(٥) وهذا لحديث الرجل الذى جامع امرأته فى رمضان ، ورواه الشيخان .

(٦) لقول ابن عباس - رضى الله عنهما - ((رخّص للشيخ الكبير أن يطعم عن كل يوم مسكيناً ولا قضاء عليه )) رواه الدارقطنى والحاكم وصححه ، وقيس على ذلك الحامل والمرضع .

(٧) أى من أفطر يومين من رمضان يجوز أن يقضى ذلك متتابعين أو منفصلين.

(٨) قال النبى صلى الله عليه وسلم ((من أفطر يوماً من رمضان فى غير رُخْصَة رحَّصَهَا الله له لم يقض عنه صِيَّامِ الدَّهر كله وإن صَامَهُ )) رواه أبو داود وابن ماجه .

وقال الذهبى : وعبد المؤمنين مقررٌ. أن من ترك صوم رمضان بلا مرض أنَّه سرّ من الرانى، ومدمن الخمر ، بل يَشكّون فى إسلامه ، ويظنون به الزندقة ، والانحلال.

115