146

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

هذِهِ وَفَّقَنا الله وإِيَّاك، قواعد الإسلام التي من جحدَ قاعدةً منها فهو كافر حلال الدَّم، خارجٌ من جملة المسلمين (١).

فأمَّا من تركها تهاوناً واستخفافاً مع اعترافه بوجوبها، فإنَّ ترك اللَّفظ بالشَّهَادتين ولم يقلها [ ولا (٢) ] مرّة في عُمره فهو كافر يُقتل، ولو قال مع ذلك: إِنِّي أقر بصحتها، وأومن بمقتضاها.

وأمَّا الصَّلاة فيُقْتَل تاركها إذا قال: لا أُصَلِّيها، أو قال: أُصَلِّيها ولم يُصلِّ، قُتِلَ حَدًّا لا كُفراً (٣)، على الصَّحِيح، وقد قيل: يُقْتَل كُفراً (٤)، وإن كانَ معترفاً بوجوبها (٥).

وأمَّا الزَّكاة فتؤْخَذُ منه كرهاً إن مَنَعَهَا، فإن امتنع قُهرَ على ذلك وقُوتِل إن كانت له منعة حتى يُؤَدِّيهَا أو تُؤْخَذ منهُ، وعلى المسلمين مُحاربته مع الإمام.

وأمَّا الصَّوْم فَمَن تَرَكَهُ مُتَهَاوناً أُدِّبَ وبُولغ في عُقوبته، وحبسَ على التَّوصل إلى انتهاكه بما قَدَرَ عليه.

وأمَّا الحَجُّ فَمَن تَرَكَهُ بعد الاستطاعة عليه زُجرَ وَوُعظ ووبخ، لكونه موسع الوقت.

= والقمل يتاثر على وجهى فقال عَ لّه: ((ما كنت أرى أن الجهد بلغ بك هذا، أما تجد شاة؟ قلت: لا، قال: صُم ثلاثة أيَّام أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من طعام واحلق رأسك)).

(١) لأنَّها من الأشياء التي علمت بالضرورة لا ينكرها سكر، ولا يجهلها جاهل.

(٢) في (ع) ((ولو)).

(٣) قتل حدًّا: أي بإقامة الحدّ عليه بسبب تركها، وهو مع ذلك مسلم. انظر (شرح مسلم ٤٢٩/١، ونيل الأوطار ٧/٢).

(٤) قتل كفراً. أي قتل كافراً، لأنه خرج من المِلَّة بإنكارها، وحراء الخارج (المرتد عن الدين) كفراً، وانظر (شرح مسلم ٤٢٩/١، ونيل الأوطار ٧/٢).

(٥) اختلف العلماء خلافاً عريضاً في حكم تارك الصلاة، وقد أفرد لها ابن القيم رسالة خاصة فانظرها، وانظر كلام النووي في شرح مسلم (٤٢٩/١)، ونيل الأوطار (٧/٢).

146