145

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

قد لزمَهُ الدَّم قبل عمل الحَجّ، كمتعدى الميقاتِ والقارن والمتمتع وشبهه، فليصُم عشرة أيَّام، ثلاثة في الحجّ آخرها آخر أيَّامِ التَّشريق، وسَبْعَة بعدَها(١)، ومن عداهم صاموها مَتَى شاءُوا(٢).

وأمَّا الجزاءُ فلقتل الصَّيد وأكله، كما قال الله - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿... فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ...﴾ [المائدة: ٩٥](٣)، ينحر بمنّى إن وَقَفَ به بعَرفَةٍ وإلَّا فبمكة(٤)، أو قِيَمَة الصَّيد طَعَاماً، أو صِيَّامٍ يَوْم عن كل مد(٥).

وأمَّا الفِديةُ فلزوال الأَذَى، من حَلْقِ الرَّأْس(٦)، ولبسُ المُخِيط، والخُفّ(٧)، ومَسّ الطَّيب، ونحو هذا ممّا مُنِعَ منه المُحْرِم، كما قال الله تعالى: ﴿... فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَّامٍ...﴾ [البقرة: ١٩٦]، وذلك سِتَّة أيَّام(٨)، أو صَدَقَة، وذلك إطْعَام سِتَّة مَسَاكين مدان لكل مِسْكِين، أو نُسُك، وذلك شَاةً تخرج حيث كانت من البلاد.

والله الموفق للصّواب.

(١) لقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿... فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦].

(٢) على خلاف يطول ذكره.

(٣) لقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ...﴾ إلى قوله ﴿... وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [المائدة: ٩٥].

(٤) لقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿كُلُّ مَتَى سَحَرَ... وَكُلُّ فَحَاحِ مَكَّةَ طَرِيقُ مَنْحَرٍ﴾ رواه أبو داود وابن ماجه.

(٥) أي يقدِّر ثمن هذا الصّيد، ثم يشترى بثمنه طعام، فإن لم يجد يصوم يوماً عن كل مد من هذا الطعام المقدّر، والمد هو نصف قدح، وقيل: عن كل نصف صاع يوم، والصَّاع: أربعة أمداد.

(٦) لقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿... فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَّامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ...﴾ [البقرة: ١٩٦].

(٧) يحرم لبس الحفين بعد قطعهما إلى أسفل الكعبين لقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ولا الحفير إلا ألا يجد نعلين وليقطعهما حتى يكونا أسفل الكعبين﴾ متفق عليه.

(٨) قيل: ثلاثة أيام لما أخرجه البخارى عن كعب بن عجرة قال: حملتُ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

145