144

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

تَنْكِيلًا لهما في القضاء من حين يحرما إلى تمامه، إذا كانا قد أَفْسَدَاه بوطء، وقضاء ما نسي أو ترك منه من سُننهما أو فُرُوض الحَجّ مما لم يفتْ وقته (١)، أو نقصُ حدٍّ من حدودِ ذلك، وكذلك في اختلالِ أركانهِ، كَتَرْكِ الطَّواف، أو شَوْطٍ منه، أو من السَّعي، أو الطّواف مُنَكِّساً (٢)، أو على غير وضُوءٍ (٣)، أو على سَقَائِف المسجد دون زحام اضطرهُ إليها، فإنه يرجع فيفعلهُ على ما يجبُ، فإن لم يَذْكُر ذلكَ حتى يرجع إلى بلاده فليرجع إلى مكّة على إحرامِهِ، ويَقْض ما فاتهُ، ويقض ما أَفْسَدَهُ، ويلزم الهَدْي لفسادِ (٤) الحَجّ وفواتِهِ، بدنَة، وكذلك للمُحصر بمرض (٥) مع التَّمادي على أحكامه حتى يَحُجّ أو يَعْتَمِر، وكذلك يلزم الهَدْي من تمتع أو قرن (٦).

والهَدْي هُنَا شَاة (٧)، وكذلك كُلّ من تَرَكِ سُنَّةً من واجِبَاتِ سُنَنِهِ ومؤَّداتُها كمُتَعدِّي المِيقَات دون إحرام، وترك الرَّمي حتى فَات وقته، وتَرك النزول بمُزْدَلِفَةَ، وتَرك ركعتي الطّواف الواجب حتى رَجَعَ إلى بلاده، أو التَّلْبِيَة مجملة، أو طَوَاف القُدُوم لغير المراهِقِ، أو تَقْدِيم الحَلْق على رَمْي جَمرة العَقَبَة، أو دخول مكة حلالاً، أو تَرك طَوَاف الإِفَاضَة أو بعضه حتى خَرجَتْ أَشْهُر الحَجّ (٨)؛ فمن لم يَجدِ الهَدْي من هؤلاءٍ كلهم فَمَن كان

(١) كمن تجاور الميقات ولم يحرم، فعليه أن يرجع إليه عند بعضهم.

(٢) أي عكساً كمن يطوف والحجر على يمينه أو أظهره.

(٣) ذهب أكثر أهل العلم إلى القول بعدم وجوب الطهارة في بعض أفعال الحج، كالسّعي مثلاً، والأفضل الطهارة لما فيه من ذكر والله - تعالى - كره الذكر على غير وضوء أو طهارة وروي ذلك في الصحيح.

(٤) لقول عمر، وعلي، وأبي هريرة - رضي الله عنهم - لمن وطء زوجته في الحج، ثم عليهما حج قابل والهدى.

(٥) في (ح). ((فرض)).

(٦) لقوله - عز وجل -: ﴿ .. فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ .. ﴾ [البقرة / ١٩٦].

(٧) وأقله شاة والزيادة لمن شاء.

(٨) وذلك على خلاف في وجوب الهدى في بعض هذه السنن، وانظر الفقه على المذاهب (٦٣٩/١ - ٦٥١).

144