63

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

بالتَّشَهُّد(١)، أو يَدْعُو في رُكُوعِهِ، أو قبل القِرَاءَة في قِيَامِهِ(٢)، أو يَرْفَعُ رَأْسَهُ، أو يَخْفِضُه في رُكُوعِهِ(٣)، أو يَرْفَعُ بَصَرَهُ إلى السَّماءِ فيها(٤)، أو يَسْجُدُ على البُسُط والطَّنَافِس(٥) والمَجْلُود وشبهها ممَّا لا تُثْبِتُه الأرض(٦)، وممّا هو سَرَف(٧)، أو فيه رفاهية(٨).

ومُفْسِدَاتُ(٩) الصَّلَاةِ عِشْرُونَ أَيْضاً:

وهى تَركُ رُكْنٍ من أَرْكَانِهَا، أو فَرِيضَةٍ من فرائِضِها المذكورة، كَتَرك الِّنيَّة، أو قَطْعِهَا، أو القِرَاءَةِ، أو الرُّكُوعِ، أو غير ذلك منها(١٠)، أو ما قَدَرَ عليه منها إنْ كان لهُ عُذرٌ عن استيفائها، عَمْداً تركَ ذلك أو جَهْلاً، أو سَهْواً فهو مُفْسِدٌ لها، إلَّا القِيَامِ(١١) وإِزَالَةِ النَّجاسَة، وسترُ العَوْرَة فتركها سَهْواً

(١) وذلك لأنّه: ((كان يَنْهى عن قِرَاءة القُرآن في الركوع والسُّجُود)) رواه مسلم وأبو داود، أما التَّشَهُّد، فالثابت عنه أَنَّه لم يقرأ فيه قرآناً وكان يسر به.

(٢) الثابت أمره بالدُّعاء في السُّجود وتقدم الكلام عنه (ص ٦١).

(٣) لقوله ﷺ: ((وامدُد ظهرك واعتدل في ركوعك)) رواه أحمد وأبو داود سند جيد، ورفع الرأس أو خفضها خلاف لذلك.

(٤) لقوله ﷺ: ((ما بال أقوام يرفَعُونَ أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، لينتهوا أو لتُخْطَفَنَّ أبصارهم)) رواه مسلم.

(٥) الطُّنْفِس: هو التُّمَرُقَةُ فوق الرحل. والبُساط الذي له خمل رقيق. (المعجم الوسيط مادة: طمس).

(٦) والصّواب أنَّ لا بأس أن نُصلِّي على ما لم تنبته الأرض ما لم يكن بحساً، وقد فعل الصحابة ذلك على الجلود بعد دبغها.

(٧) السَّرف: ما فيه إسراف (لسان العرب مادة سرف).

(٨) في (ع): ((رفاهيته)).

(٩) المفسدات: المطلات. أى أن الإنسان لو فعل واحدة من هذه المفسدات بطلت الصلاة، وانظر: الفقه على المذاهب (٢٩٢/١).

(١٠) ولذلك قال النبي ﷺ للمسيء صلاته عندما ترك الطمأنينة والاعتدال: ((ارجع فصل فَإِنَّكَ لم تُصَلِّ)) رواه مسلم وأبو داود، وانظر: الفرائض والأركان (ص ٥٢).

(١١) في (ع): ((القبلة)).

63