78

Al-iʿlām bi-ḥudūd qawāʿid al-Islām

الإعلام بحدود قواعد الإسلام

Editor

محمد صديق المنشاوى

Publisher

دار الفضيلة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

صلاة الكسوف

سُنَّةٌ (١) ، وَسُنَنُها المُخْتَصَّة بِهَا سِتّ :

هيئتها في الأداء، وهي رَكْعتان، في كُلِّ رَكْعَةٍ ركوعان (٢) بقيامين بسَجْدَتين، وتَطْويل القِيَام والرّكوع كلِّه إلَّا القيام الذي وراءه السُّجُود فبحسبه في سائر الصَّلَوَات، ويقرأ في القيام الأول بقدر ((البقرة))، وفي الثاني بقدر ((آل عمران))، وفي الثالث بقدر ((النساء))، وفي الرابع بقدر ((المائدة)) (٣)، ويمكث في كلِّ ركعة بقدر القيام قبلها، والإسرار في قراءتها (٤)، وأن تُصَلَّى إذا ظَهَرَ الكُسُوف وحلَّتِ الصَّلاة إلى الزَّوال، ويختلف فيما بعده (٥)، وأن يَعِظَ النَّاسَ الإمامُ إثر صلاتها (٦)، وأن تُصَلَّى في الأمْصارِ جماعة في الجوامع.

***

(١) الجمهور على أنَّها سُنَّة مؤكدة، وذهب آخرون إلى أنَّها واجبة، واستدلوا بألفاظ الحديث.

(٢) في (ح) : ((ركعتان)) دون ذكر كلمة ((بقيامين)).

(٣) تحديد طول القيام بهذه السُّور لا دليل عليه، والثابت أنَّه كان يقوم قياماً طويلاً، وكل قيام أطول مما يليه.

(٤) الثابت: ((أنَّ النبي صَلَّاها مرةً واحدةً وجَهَرَ فيها)) رواه البخاري.

(٥) وعند المالكية، من طلوع الشمس قدر رمح (ثلاثة أمتار) إلى الزَّوال، أي وقت الضحى لا تُصلى بعده ولا قبله، وأجازها الحنفية، والحنابلة في كل الأوقات إلا وقت الكراهة، وأجازها الشافعية في كل الأوقات.

(٦) لقول عائشة - رضي الله عنها - : ((ثم قام النبي فَخَطَب الناس)) رواه مسلم.

78